لا جسر بري يربط السعودية بمصر

جسر الملك فهد مع البحرين صعب ان يتكرر مع مصر

الرياض - نفت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى عن توصل كل من مصر والمملكة العربية السعودية لاتفاق على بناء جسر يربط بين البلدين عند مضيق ثيران فوق خليج العقبة.

ونقلت صحيفة "الجزيرة" السعودية في عددها الصادر الأربعاء عن المصادر المصرية أنه لم يتم التطرق من قريب أو بعيد خلال أيً اجتماعات عقدت بين الطرفين لهذا المشروع الضخم التي يعوق تنفيذه كثير من العوائق ويحتاج لجلسات عمل مصرية وسعودية مستفيضة يتم فيها الاتفاق أولاً على تفاصيل فنية وأمور سيادية في غاية الأهمية.

وردت المصادر على ما ذكر عن اتفاق حكومة الدكتور عصام شرف خلال زيارته للرياض على إقامة هذا الجسر بطول 32 كيلومتراً بتكلفة تصل إلى نحو خمسة مليارات دولار قائلة إن هناك أولويات أكثر أهمية أمام مصر في ظروفها الراهنة.

واضافت أن مثل هذا المشروع يتطلب الاتفاق من حيث المبدأ على ترسيم خط الحدود البحرية بين البلدين في هذه المنطقة الحيوية والمتشابكة إلى جانب أن الدولتين تعتـبران شبكات الربط البحري والجوى الحالية كافية لتدفق حركة التنقل بين الدولتين.

وكانت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية قالت إن إنشاء جسر بري يربط بين السعودية ومصر، والذي أُعلن عنه مؤخّراً، سيكون بمنزلة انتصار كبير للعرب للمرة الأولى منذ تأسيس دولة إسرائيلي في عام 1948.

وذكرت الصحيفة أن شرف كشف لها بأنه جرت الموافقة على بناء الجسر الذي نوقش في عام 1988، إلا أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك أعاق إتمامه بسبب مخاوف إسرائيلية.

وبيّنت أن تكلفة الجسر ستبلغ نحو خمسة مليارات دولار، وطوله 32 كيلومتراً فوق خليج العقبة إلى الشمال من مضائق تيران بالقرب من شرم الشيخ.

وكان رئيس مجلس الأعمال السعودي- المصري، عبدلله دحلان، قد أعلن مؤخّراً أن السعودية ومصر ستعيدان البحث في إنشاء مشروع الجسر البري العملاق الذي سيربط بينهما، بعد أن رفضت الحكومة المصرية السابقة تنفيذه، وذلك خلال اجتماع المجلس المقرّر عقده بعد شهر في جدة.

وسادت حالة من الغضب الشديد الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بعد أن نشرت مجلة "دير شبيجيل" الألمانية، مؤخراً، تقريراً يفيد بأن الحكومة المصرية الجديدة توصلت إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية يتضمن بناء جسر يربط بين البلدين، كان الرئيس السابق "حسني مبارك" قد أعاق إتمامه استجابة لمخاوف أمنية إسرائيلية.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في عددها الصادر الثلاثاء أن المشروع كان موجوداً قيد التخطيط منذ عام 1988، حيث يقضي بإنشاء جسر بطول 32 كيلومتر فوق خليج العقبة إلى الشمال من مضائق تيران.

وأضافت الصحيفة "أن تكاليف المشروع ستصل إلى نحو 5 مليارات دولار، وسيتم تأمينها من أموال الحجاج الذين يأتون سنوياً إلى السعودية".

وكانت قد نقلت المجلة الألمانية عن المتحدث باسم الحكومة السعودية قوله "إنه لن يُسمح لأحد بالتدخل في خطة بناء الجسر، لأن مضائق تيران هي منطقة مياه دولية".