لا تقولي مرَّةً أخرى أحبُّك

شعر: عبدالله الأقزم
اغربي كلَّكِ عنِّي

ذهبَ الحبُّ يميناً وشمالاً
وانتهتْ رحلة ُحبِّي
ضمنَ أوراقِ الخريفْ
أأضيفُ
العَالَمَ الكاذبَ نحوي
كيفَ للمقتولِ في عينيكِ
مرَّاتٍ
يُضيفْ
لم أعدْ إلا حطاماً يتمشَّى
في مرايا ألفِ جرحٍ
عربيٍّ أمميٍّ عالميٍّ
وأنا العبدُ الضعيفْ
صورُ الحبِّ بصدري
الهوى العذريُّ فيها
وجهُ زلزالٍ عنيفْ
وهوَ ما بينَ نزيفٍ ونزيفْ
كلُّ ما عندك موجودٌ
على هذا الرصيفْ
أنتِ ما أنتِ سوى
أشجارِ رمَّانٍ
تهاوتْ
تحتَ عنوانٍ مُخيفْ
أتبيعينَ سماواتِ جَمَالٍ
لنصوصٍ
عشعشتْ فيها الرذيلةْ
أتميتينَ
على نهديكِ
في فستانكِ الشفافِ
في حضنِكِ
أصداءَ الفضيلةْ
كلُّ مَنْ يهواكِ
مجنونٌ رماديٌّ
حرامٌ فيهِ
أنْ تبقى الرجولةْ
فيكِ قدْ ماتتْ
أساطيرُ نضَالٍ
وخبتْ كلُّ حكايا سندبادٍ
كلُّ وردٍ فيكِ
قد أفنى حقولَةْ
كلُّ حُسْنٍ عالميٍّ
فيكِ قد أتلفَ
بالنار فصولََهْ
كلُّ غيمٍ
فيكِ قد أوقفَ
عن بؤسٍ وعنْ يأسٍ
هطولَهْ
غيِّبي روحَكِ عنِّي
اغربي كلَّكِ عنِّي
مَشرقي ما عاد يرضى
نحوَ عينيكِ دخولَهْ
اخرجي
مِن كلِّ ذرَّاتِ جراحي
كغِيابٍ أبديٍّ
أنتِ مَنْ أشعلَ
للحبِّ أفولَهْ
أنتِ مَنْ مهَّدتِ
في الألوانِ
للكذبِ نزولَهْ
أنتِ مَن أمرضتِ
للمشي سهولَهْ
أنتِ مَنْ حاربَ
للوصلِ حصولَهْ
لم أعدْ مجنونَ ليلى
كلُّ ما فيهِ تمنى
أن يضمَّكْ
أنا إنسانٌ أبيٌّ
حين معناكِ تردَّى
وهو في أسفل شيء ٍ
كلُّ لاءاتي تتالتْ
لا تقولي مرَّة أخرى
أحبُّكْ
ضاعَ عن دربيَ دربُكْ
ليتَ نبضي
ليس في أعماقِهِ
الحمراءِ نبضُكْ
قد نسى صدريَ صدرَكْ
وانتهينا كرمادٍ
وحروفي
لم تعدْ تعزفُ حرفَكْ
كلُّ حسنٍ فيكِ
قد فارقَ حسنَكْ
بمياهِ الليل أمحو
في دمي العاشقِ
وجهَكْ
في غروبِ الأملِ الأجملِ
قدْ ودَّعتُ قلبَكْ
وظلالي
أخرجتْ
مِنْ ساحِلِ الإعجابِ
ظلَّكْ
كلُّ ما فيكِ فراقٌ
وقدومُ الحاضرِ المُشرقِ
قدْ أطفأَ ذكرَكْ
والذي يزرعُنى
يين خطوطِ الشمسِ
سطرٌ يانعٌ
يرسمُ قلباً
قد تهجَّاهُ
شمالٌ وجنوبٌ
لا تقولي مرَّة أخرى
أحبُّكْ عبدالله علي الأقزم
11/8/2008 (10/8/1429هـ)