لا تغييرات على التشكيلة الحزبية للحكومة المغربية الجديدة

الرباط
حكومة جديدة بوجه حزبي قديم

اعرب رئيس الوزراء المغربي الجديد عباس الفاسي زعيم حزب الاستقلال عن تفاؤله بمشاركة الاحزاب الخمسة في الائتلاف السابق في حكومته بما فيهم الاشتراكيون الذين منيوا بهزيمة في الانتخابات.
وعين الملك محمد السادس الاربعاء عباس الفاسي (67 عاما) رئيسا للوزراء خلفا لادريس جطو.
واعلن الفاسي "اجريت اتصالات مع اصدقائنا في الغالبية المنتهية ولايتها بما فيها الكتلة الديموقراطية وانطباعاتي جيدة وانا متفائل".
وكان الائتلاف السابق يضم حزب الاستقلال (محافظ) والاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية (يسار) والحركة الشعبية (وسط يمين) والتجمع الوطني للاحرار (وسط يمين).
واعتبر الفاسي ان "الاتحاد الاشتراكي سيشارك في الحكومة المقبلة لما فيه مصلحة البلاد" مؤكدا ان قوانين ذاك الحزب تفرض عليه احالة القرار النهائي على مجلسه الوطني.
وتراجع الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية اكبر خاسر في انتخابات السابع من ايلول/سبتمبر، من المرتبة الاولى عام 2002 الى الخامسة في انتخابات 2007 التشريعة مكتفيا بـ38 مقعدا مقابل 50 قبل خمسة اعوام. وفوجئ العديد من الاشتراكيين بتلك النتائج ودعوا الى "العودة للمعارضة".
واعلن عبد الكبير تبيح عضو اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي "هناك من يطالب باعادة تنظيم الحزب وتحريكه".
واضاف "سنمارس النقد الذاتي لكن ذلك ليس ضروريا الان كما يقول البعض"، مؤكدا انه "اذا اقتضت مصلحة البلاد مشاركتنا فسنشارك، واذا اقتضت المصلحة نفسها ان نكون في المعارضة فسنفعل".
واوضح المسؤول ان المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية سينعقد في 27 ايلول/سبتمبر لاتخاذ موقف من المشاركة.
وفي انتخابات شارك فيها للمرة الاولى عدد قياسي من الاحزاب السياسية (33) وفق نظام نسبي للاقتراع، يصعب على اي حزب، حتى لو فاز في الانتخابات، ان يحقق الغالبية ولا بد له من نسج تحالفات تكون احيانا غير متوقعة لتولي السلطة.
وسيقوم عباس الفاسي بجولة ثانية من المشاورات الاسبوع المقبل، وقال مسؤول في حزب الاستقلال "خلال الجولة الاولى اكتفى بالاصغاء الى وجهات نظر الاحزاب السياسية وتوضيح اولويات الحكومة المقبلة".
واعلن احد قادة الحركة الشعبية مهند العنصر ان حزبه سيترشح لرئاسة مجلس النواب.
وقال "اعربنا للفاسي عن رغبتنا في تولي رئاسة مجلس النواب"، مضيفا ان "قيادة الحركة الشعبية اتفقت مبدئيا على المشاركة في الحكومة".
وحصلت الاحزاب الخمسة في الائتلاف المنتهية ولايته على مجموع 187 مقعدا، اي اكثر من الغالبية الضرورية لتولي الحكم.
وسيجري الفاسي محادثات مع قادة حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي حل ثانيا بـ46 مقعدا بعد الاستقلال ثم الاتحاد الدستوري (يمين).
ويبدو ان الاسلاميين يستبعدون المشاركة في الحكومة، واعلن زعيمهم سعد الدين عثماني انه "يفضل المعارضة على مشاركة ضعيفة"، فيما بدا مساعده الحسن داودي اكثر حزما عندما قال "اعتقد ان حزب العدالة والتنمية سلك طريقا سريعا نحو المعارضة"، مضيفا ان الفاسي "اختار رؤية (حلفائه في) الكتلة".