لا تغييرات جذرية في سياسة النفط السعودية ولا في اتفاق أوبك+

وزير الطاقة السعودي الجديد يعلن بعد يوم من توليه منصبه أن الرياض ستظل تعمل مع غيرها من المنتجين لتحقيق التوازن في السوق وإن اتفاق تقليص الإمدادات الذي تقوده أوبك سيظل قائما بإرادة الجميع.



سياسة النفط السعودية تستند إلى اعتبارات إستراتيجية منها الاحتياطيات والاستهلاك


الأمير عبدالعزيز: المعنويات السلبية تحرك أسواق النفط


السعودية تؤكد أن تحالف أوبك+ باق لفترة طويلة


روسيا تجري ترتيبات لزيارة يجريها الرئيس فلاديمير بوتين للسعودية

أبوظبي - رسم الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي الجديد وهو نجل العاهل السعودي الملك سلمان اليوم الاثنين، الخطوط العريضة للسياسة النفطية لبلاده بعد يوم من توليه منصبه خلفا لخالد الفالح في الوقت الذي كان العالم يترقب أول تصريحاته للوقوف على التغييرات المحتملة في السياسة النفطية لأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وأكد الأمير عبدالعزيز أن السعودية ستظل تعمل مع غيرها من المنتجين لتحقيق التوازن في السوق وإن اتفاق تقليص الإمدادات الذي تقوده أوبك سيظل قائما بإرادة الجميع، مضيفا أنه لن يحدث أي تغيير جذري في سياسة النفط السعودية التي قال إنها تستند إلى اعتبارات إستراتيجية من بينها الاحتياطيات واستهلاك الطاقة.

وشارك وزير الطاقة السعودي الجديد في التفاوض بشأن الاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها وهي المجموعة المعروفة باسم أوبك+، على خفض إمدادات الخام من أجل دعم الأسعار وتحقيق توازن في السوق.

وقال للصحفيين على هامش مؤتمر للطاقة في أبوظبي إن تحالف أوبك+ باق لفترة طويلة وطالب أعضاء المنظمة بالالتزام بمستوى الإنتاج المستهدف.

وأضاف الأمير عبدالعزيز "عملنا داخل أوبك دوما في تلاحم وترابط لضمان أن يعمل المنتجون ويزدهروا معا".

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك حاجة لزيادة تخفيضات إنتاج النفط لدعم السوق، أجاب "سيكون خطأ من جانبي أن استبق باقي أعضاء أوبك".

وارتفعت أسعار النفط بعد تصريحاته. وبحلول الساعة 10:11 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام برنت 46 سنتا إلى 62 دولارا للبرميل بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتا إلى 57 دولارا.

وقال الوزير السعودي، إن المعنويات السلبية تحرك أسواق النفط، لكنه لا يعتقد أن ذلك له تأثير على نمو الطلب النفطي، مشيرا إلى أنه من المتوقع تحسن آفاق الاقتصاد العالمي فور تسوية الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، موضحا أيضا أن "الناس تتكهن بشأن ركود عالمي ولكن لا يوجد ركود اليوم".

وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبدالعزيز بن سلمان
الأمير عبدالعزيز بن سلمان يملك خبرة واسعة في التعاطي مع ملفات الطاقة

وصرح وزيرا نفط عمان والعراق للصحفيين في وقت سابق في أبوظبي بأنه من السابق لأوانه تقييم ما إذا كان ثمة حاجة لتخفيضات أعمق لدعم سوق النفط في وقت تتنامى فيه المخاوف من ركود عالمي جراء الخلاف بين الولايات المتحدة والصين.

وقال وزير الطاقة العماني محمد بن حمد الرمحي إن مسقط وهي غير عضو في أوبك، ترغب في أن يصل سعر النفط إلى 70 دولارا للبرميل، مضيفا أن الالتزام الكلي باتفاق خفض الإنتاج جيد ولكن هناك قلقا من أن المشاركة غير كاملة في الامتثال للاتفاق.

وقال وزير نفط العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، إن بغداد ملتزمة بتنفيذ الاتفاق الذي تقوده أوبك، مضيفا أن مستويات إنتاج بلاده حاليا تبلغ 4.6 مليون برميل يوميا، فيما تخطط بغداد لبلوغ مستوى 6 ملايين برميل يوميا.

وقال ثامر الغضبان "نحن ملتزمون بكل تأكيد باحترام التخفيضات. صادراتنا انخفضت بما لا يقل عن 150 ألف برميل يوميا من الجنوب".

وارتفع إنتاج أوبك النفطي في أغسطس/آب لأول مرة هذا العام نتيجة زيادة الإنتاج من العراق ونيجيريا والتي طغت على تخفيضات السعودية والفاقد من إيران بسبب العقوبات.

روسيا تؤكد أن إعفاء وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من منصبه لن يؤثر على التعاون بين موسكو والرياض في أسواق الطاقة الدولية وأن تغيير وزير الطاقة السعودي "لن يؤثر على إرادة التعاون بين البلدين

واتفقت أوبك وروسيا ومنتجون مستقلون آخرون في ديسمبر/كانون الأول على خفض الإمدادات 1.2 مليون برميل يوميا منذ الأول من يناير/كانون الثاني الماضي. وتبلغ حصة أوبك من التخفيضات السارية حتى مارس/آذار من العام المقبل 800 ألف برميل يوميا، ويشارك فيها 11 عضوا في المنظمة مع استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.

ويوم الأحد، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي إن المنتجين من أوبك ومن خارجها "ملتزمون" بتحقيق توازن في سوق النفط وإن أبوظبي ستدعم أي قرار جماعي بشأن تخفيضات إنتاج أكبر.

ويُعقد اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+ يوم الخميس في أبوظبي على هامش مؤتمر للطاقة.

وقالت روسيا اليوم الاثنين، إن إعفاء وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من منصبه لن يؤثر على تعاون البلدين في أسواق الطاقة الدولية.

وتقود السعودية وروسيا التحالف المعروف باسم أوبك+، الذي بدأ مطلع 2019 لخفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس/آذار 2020.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، وفق إعلام روسي، إن تغيير وزير الطاقة السعودي "لن يؤثر على إرادة موسكو والرياض للتعاون".

ومساء السبت، أعفى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، خالد الفالح من منصبه وعيّن نجله الأمير عبدالعزيز بن سلمان بدلا منه.

وأضاف بيسكوف "من غير المرجح أن يؤثر رحيل وزير عن الإرادة السياسية العامة لموسكو والرياض بشأن استمرار وتطوير الشراكات متعددة الجوانب والعلاقات متبادلة المنفعة".

وكشف عن استعدادات تجريها بلاده لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية قائلا "سنبلغكم بهذه الزيارة لاحقا ونأمل أن تكون ناجحة".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، زار الملك سلمان روسيا تلبيةً لدعوة من الرئيس بوتين، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز أوجه التعاون.