لا تعليق لدى طرابلس على فرار جلود

جلود كان الذراع اليمنى للقذافي

طرابلس - عمدت السلطات الليبية السبت الى التقليل من اهمية فرار الرجل الثاني السابق في النظام عبد السلام جلود مؤكدة انه انسحب من الحياة السياسية منذ وقت طويل.

واوضحت وكالة الانباء الليبية (جانا) ان عبد السلام جلود ترك العمل السياسي برغبته منذ وقت طويل وكان يمضي معظم وقته في الخارج للعلاج لاصابته بامراض قلبية.

واعتبرت الوكالة انه لا يوجد ما يستحق التعليق عليه بشان عبد السلام جلود.

وكان المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين العقيد احمد عمر بني قال الجمعة ان جلود "غادر طرابلس وانضم الى الثوار".

وافاد مصدر اخر لدى الثوار رافضا كشف هويته ان "جلود تمكن من الفرار من طرابلس مع عائلته ووصل الجمعة الى مدينة الزنتان" التي يسيطر عليها الثوار والواقعة جنوب غرب طرابلس.

في المقابل اعلن مسؤول كبير في الحكومة التونسية ان جلود توجه من جربة الى ايطاليا السبت.

وقال مسؤول بمطار جزيرة جربة التونسية ان جلود غادر مطار جربة متجها الى ايطاليا فجرا على متن طائرة مالطية برفقة اسرته.

وقال مصدر حكومي اخر ان المساعد المقرب السابق للقذافي وصل الى جنوب تونس ليل الجمعة السبت. واوضح المصدر "سلم نفسه للجيش التونسي قبل ان يكون قطريون في استقباله"، مشيرا الى ان ايطاليا قد تكون مجرد محطة توقف قبل ان يستقر جلود في مكان اخر.

يذكر ان قطر كانت بين بلدان عربية قليلة انخرطت بشكل فاعل في التدخل الدولي ضد نظام القذافي، كما اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي وتضم محطة تلفزيون ليبيا الحرة وتمولها جزئيا.

وفي العاصمة الايطالية لم يؤكد او ينف المتحدث باسم الخارجية موريتسيو ماساري وصول جلود. وقال ماساري "نتحقق من تلك المعلومات".

وجلود كان من اقرب القريبين من معمر القذافي واعتبر لوقت طويل الرجل الثاني في النظام قبل ان يتم استبعاده اعتبارا من العام 1990.

وهو من مواليد 1941، وتولى منصب رئيس الوزراء بين العامين 1972 و1977 اضافة الى العديد من المناصب الرسمية وخصوصا نيابة رئاسة الوزراء ووزارتي المال والصناعة.

وكان من ابرز الضباط الذين شاركوا في ثورة الفاتح من ايلول/سبتمبر التي قادت العقيد القذافي الى السلطة.

ولكن بعد خلافات مع القذافي تم استبعاد جلود الذي انسحب من الحياة السياسية وابقي قيد الاقامة الجبرية لاعوام عدة.