لا تراجع أميركيا عن الاعتراف بمغربية الصحراء

مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط يؤكد أن الولايات المتحدة تدعم عملية لوقف الأعمال العدائية وتهديدات جبهة البوليساريو.


دعم أميركي لتعيين الأمم المتحدة مبعوثا خاصا للصحراء المغربية

الرباط - أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جوي هود اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن الاعتراف بأحقية السيادة المغربية على صحرائها، بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أواخر العام الماضي اعترافها بمغربية الصحراء.

وصرح هود للصحفيين بعد لقائه مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى المغرب "ليس هناك أي تغيير في الموقف الأميركي" من الاعتراف بمغربية الصحراء التي أعلنتها الإدارة الأميركية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي في عهد ترامب، مقابل تطبيع المغرب مع إسرائيل".

وأضاف هود أن الولايات المتحدة "تدعم عملية سياسية في الصحراء المغربية، ذات مصداقية تقودها الولايات المتحدة لتحقيق الاستمرار ووقف أي أعمال عدائية"، تشنها جبهة البوليساريو.

وتابع "نحن نتشاور مع مختلف الأطراف حول أفضل السبل لوقف العنف وتحقيق تسوية دائمة".

ويعد الصراع بين المغرب وجبهة البوليساريو حول إقليم الصحراء المغربية من أقدم النزاعات في أفريقيا إذ يعود لعام 1976 عندما تأسست الجبهة بعد ضم المغرب الصحراء إليه إثر انسحاب الاستعمار الإسباني منها في عام 1975، لتطالب الجبهة باستقلال الإقليم وتحمل السلاح في وجه المغرب.

وتقاتل جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر من أجل انتزاع الإقليم منذ ذلك الحين.

ولم يتوقف القتال إلا في عام 1991 عندما تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.

وانتهكت جبهة البوليساريو الانفصالية منذ 13 نوفمبر/تشرين الثاني إنهاء وقف إطلاق النار المعمول به، بعملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة.

في المقابل أكّدت الرباط تشبّثها باتفاق وقف النار. ويقترح المغرب الذي يسيطر على ثمانين بالمئة من مساحة الصحراء المغربية، منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، بينما تطالب بوليساريو التي تدعمها الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير ورد في اتفاق العام 1991.

وقال هود اليوم "نؤيد بشدة جهود الأمم المتحدة من أجل تعيين مبعوث شخصي للأمين العام للصحراء المغربية بأسرع ما يمكن، ونحن على استعداد للمشاركة مع جميع الأطراف لدعم هذا المبعوث".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد أعلن في مايو/أيار الماضي ترشيح 13 شخصية لمنصب المبعوث الأممي للصحراء المغربية، بعد استقالة الألماني هورست كوهلر في مايو أيار 2019.