لا تخفيف للعقوبات الأميركية على روسيا

اللقاء الأول بين الزعيمين لم يبدد الهواجس الأميركية

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن العقوبات المفروضة على روسيا لن يتم تخفيفها طالما لم يتم حل الأزمتين الأوكرانية والسورية.

وكتب ترامب في تغريدة لدى عودته من جولة استمرت أربعة أيام في أوروبا التقى خلالها نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى "لن يتم القيام بأي شيء قبل حل القضيتين الأوكرانية والسورية"، مضيفا "لم تتم مناقشة العقوبات" خلال اللقاء.

وكانت روسيا والولايات المتحدة أعلنتا الجمعة في عمان وقفا لإطلاق النار في جنوب سوريا، وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان بدء سريان الهدنة الأحد في ثلاث محافظات سورية في جنوب البلاد.

وفي ما يختص بأوكرانيا تواصل واشنطن اتهام موسكو بدعم المتمردين الانفصاليين في شرق البلاد، كما أقرت عقوبات جديدة بحق روسيا والانفصاليين الأوكرانيين في العشرين من يونيو/حزيران، بينما ينفي الكرملين تقديم أي دعم عسكري للانفصاليين الأوكرانيين.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد قرر في التاسع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 2016 طرد 35 دبلوماسيا روسيا، بعد أن أكدت وكالات الاستخبارات الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية.

وتجري حاليا عدة تحقيقات في احتمال قيام أشخاص في فريق حملة ترامب بإجراء اتصالات مع روسيا قبل تسلم ترامب سلطاته الرئاسية.

ويقول أعضاء في الكونغرس ومسؤولون بالمخابرات إن هذه التحقيقات تركز بشكل كامل تقريبا على تحركات موسكو ولم تظهر أدلة تشير إلى تورط دول أخرى.

وقال ترامب الأحد في تغريدة أخرى أن الوقت قد حان للعمل "بشكل بناء" مع موسكو، مضيفا أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين "نفى بشدة" التدخل في انتخابات عام 2016.

وتابع "مارست ضغوطا شديدة على الرئيس بوتين مرتين بشأن التدخل الروسي فى انتخاباتنا، لكنه نفى ذلك بشدة. لقد حان الوقت للمضي قدما للعمل بشكل بناء مع روسيا".

وذكر أيضا أنه بحث مع بوتين تشكيل وحدة لأمن الإنترنت للحماية من اختراق الانتخابات.

وتابع "تفاوضنا على اتفاق لوقف إطلاق النار في أجزاء من سوريا من شأنه أن ينقذ الأرواح. حان الوقت الآن للمضي قدما في العمل على نحو عمل بناء مع روسيا".

وسارع السناتور الجمهوري ماركو روبيو من فلوريدا إلى توجيه انتقاد لترامب على تويتر قائلا إن بوتين ليس شريكا جديرا بالثقة.

وأضاف أن الدخول في شراكة مع بوتين بشأن "وحدة لأمن الإنترنت" مثل مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في "وحدة للأسلحة الكيماوية".

ودعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأحد روسيا إلى "القيام بالخطوة الأولى لخفض التصعيد" في شرق أوكرانيا الذي يشهد نزاعا داميا منذ ثلاث سنوات.

وقال تيلرسون في أول زيارة رسمية إلى كييف "من الضروري أن تقوم روسيا بالخطوة الأولى لخفض التصعيد في شرق أوكرانيا وخصوصا وقف اطلاق النار وسحب العتاد العسكري".

وأضاف بعد اجتماعه بالرئيس الأوكراني بترو بيروشينكو "ندعو روسيا إلى الوفاء بالتزاماتها في اطار اتفاقيات مينسك (للسلام) وإلى استخدام نفوذها لدى الانفصاليين".

وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص بين مدني وعسكري من الجانبين في شرق أوكرانيا منذ اندلاع النزاع بين قوات كييف ومتمردين انفصاليين مدعومين من روسيا في 2014.

وتتهم كييف ومعها الدول الغربية، موسكو بتقديم دعم عسكري ومالي للمتمردين.

وأتاحت اتفاقيات مينسك للسلام الموقعة في فبراير/شباط 2015 خفضا كبيرا في أعمال العنف في شرق أوكرانيا لكن بنود الاتفاق تنتهك بانتظام في حين بقيت جوانبه السياسية حبرا على ورق. ويتبادل المعسكران الإتهام بالتسبب في هذا الفشل.

وتزامن وصول تيلرسون مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي دعا الأحد طرفي النزاع إلى الاحترام التام لآخر وقف لإطلاق النار أبرم في 24 يونيو/حزيران.