لا تأتمن بصمة الاصبع على هاتفك بعد اليوم

نهاية قريبة مع ظهور بدائل اكثر أمنا

واشنطن - لاقت حساسات بصمة الإصبع روجا واسعا في السنوات الماضية خصوصا في الهواتف الذكية، قبل ان يبدأ القها في التلاشي مع ظهور عيوب امنية كبيرة في التقنية.

ومؤخرا قال باحثون اميركيون انهم اخترقوا هواتف ذكية لجأ مستخدموها لبصمة الإصبع للحفاظ على خصوصياتهم، باستخدام طابعة الحبر العادية لنسخ بصمات المستخدمين.

ونجح باحثون في جامعة ميشيغان الأميركية، في اختراق هاتفي "سامسونغ غالاكسي إس6"، و"هواوي أونور7"، باستخدام طابعة حبر ثنائية الأبعاد، ونوع معين من الحبر والورق.

وأخذ الباحثون صورة من بصمة الإصبع باستخدام الطابع الضوئي، ثم طبعوها باستخدام الطابعة بالاعتماد على حبر يولد شحنة كهربائية، وورق يستخدم عادة في صنع الدوائر الكهربائية.

ولم تستغرق هذه العملية سوى دقائق باستخدام مواد بسيطة، تم خلالها نسخ بصمات أصابع مختلفة بنجاح، مما أثار المخاوف من إمكانية اختراق الهواتف الذكية بشكل موسع.

وتقومُ معظم حسَّاسات البصمة الضوئية اليوم على توليد صورٍ لبصمات الأصابع معتمدة على مبدأ الانعكاس الضوئي.

وحيث يكونُ الضوء داخل الجهاز منعكسا بشكل كامل على الكاميرا الداخلية عندما لا تكون هناك إصبع على الزُّجاج، لكن حينما تُلامس الإصبع، التي تملك نتوءات تشبه الجبال والوديان سطحَ الزجاج، تستقبل الكاميرا عندها الضوءَ المنعكس من الوديان (الانخفاضات) فقط ولا تستقبلُ الضوء المنعكس من النتوءات (الارتفاعات)، وبذلك يولٍّد الجهاز صورةً لبصمةِ الإصبع تكونُ فيها النُّتوءاتُ داكنةً والوديان أكثرَ سطوعا.

وفي وقت سابق، أظهر مُحلِّل الشِّيفرات الياباني تسوموتو ماتسومو أن تزييف بصمة الإصبع أصبحت رخيصةً إذا ما صُنِعَت من الجيلاتين، حيث يُمكن لهذه العملية أن تحتالَ على ما يصل إلى 80 بالمئة من حسَّاسات بصمة الإصبع.

وتعمل شركات تكنولوجية عدة على تعويض التقنية بوسائل اكثر امنا.

وفي 2015 كشفت شركة اتصالات يابانية عن اول هاتف ذكي تجاري من صنع فوجيتسو يمكن إلغاء تأمين قفله بمجرد النظر إليه.

وقالت "إن تي تي دوكومو" خلال كشف الستار عن المنتج الجديد في طوكيو ان هاتف فوجيتسو "ذا اراو" يعمل بتقنية التحقق من هوية المستخدم عن طريق قزحية العين، والتي يمكن استخدامها أيضا للمصادقة على عمليات الدفع الإلكتروني.

كما بدأت بعض البنوك البريطانية في اعتماد طريقة جديدة لاستخدام الحساب البنكي عن طريق الخصائص المتفردة للأوردة الدموية في الأصابع.

وتمكن التقنية المستخدمين من حرفاء البنوك من الولوج لحساباتهم المصرفية بوضع أحد أصابعهم فوق ماسح ضوئي بدل من استخدام سلسلة من كلمات السر والأرقام.

وتختلف هذه التقنية إلى حد كبير عن تقنية التعرف على بصمة الأصبع التى تتعرف على المستخدم من خلال فحص سطح الاصبع.

وتعتمد التقنية على ماسح ضوئي محمول في حجم كرة التنس يوصل بالكمبيوتر عبر ناقل "يو إس بي"، وتستخدم الأشعة تحت الحمراء للتحقق من النموذج الفريد للأوردة الموجودة داخل الأصبع.