لا افراط ولا تفريط.. الانترنت سلاح ذو حدين

الانترنت قد تتحول من صديقك الى عدوك

دبي - لا افراط ولا تفريط في استخدام الانترنت نصيحة يسوقها اصحاب الاختصاص للأطفال والمراهقين للتمتع بمزاياها الكثيرة التي حولت العالم بأسره الى قرية صغيرة ولتفادي اثارها السلبية على نفسية وصحة مستخدمها.

وتساعد الانترنت على تنمية الشباب عقليا وذهنيا وتعزز قدرتهم على أسلوب التعلم الذاتي من خلال الوصول الى المعلومة بطريقة بسيطة وفي اقل من رمشة العين.

كما تساعد على التعرف على أصدقاء جدد من مختلف انحاء العالم وتبادل الآراء فيما بينهم، والابحار في ثقافات و حضارات الشعوب.

ورغم اثارها الايجابية المتعددة في تقريب المسافات وطيها وتسهيل المعاملات الانسانية بكبسة زر واحدة، فانها صارت بديلا للتفاعل الاجتماعي الطبيعي مع المجتمع بشكل عام والأصدقاء بشكل خاص.

فقد اصبحت الإنترنت لدى المراهقين لا غنى عنها في حياتهم اليومية، فاذا لم يستخدموها يصابون بالضيق النفسي ويحسون بالعزلة والاكتئاب ويعمدون الى قضاء معظم أوقاتهم في غرفهم، ويفتقدون بالتالي للصديق الوحيد والوفي الذي يقوم بمصاحبتهم يوميا ويتحدث معهم افتراضيا ويسد أوقات الفراغ والوحدة عندهم.

وتعتبر الانترنت سلاح ذو حدين فقضاء ساعات طويلة امام الجهاز السحري يؤدي الى إضاعة الوقت على المواقع الاباحية واستخدام برامج التسلل لإزعاج الآخرين واختراق خصوصياتهم واسرارهم.

كما يتسبب الاستخدام الطويل للإنترنت في متاعب جسدية ونفسية تتضمن الإرهاق وضرر العيون وزيادة الوزن او نقصانه.

ويعتبر الاطباء الى ان استعمال الإنترنت لساعات طويلة يؤدي الى عدم التركيز والصداع المتكرر والانطواء عن الآخرين.

وأوضحت دراسة علمية ان 54% من المراهقين على شبكات التواصل الاجتماعي تحدثوا عن مواضيع تعتبر محظورات اجتماعية كالجنس والكحول والعنف، وهو الأمر الذي اثار قلق العلماء من احتمال تطور هذه السلوكيات الى أفعال.

وتشكل شبكات التواصل الاجتماعي (فيس بوك،تويتر،انستغرام....) خطورة كبيرة على المراهقين باعتبار انهم يبحرون في عالم افتراضي يتعرفون من خلاله على اشخاص تكون حقيقتهم مغايرة تماماً للواقع. ونظر لقلة خبرة المراهقين، فإنهم قد يقعون بسهولة فريسة لشبكات القرصنة التي تستغل مواقع التواصل الحصول على الصور الخاصة ونشرها.

كما يقوم هواة المغامرات العاطفية بمحاولة خداع الفتيات المراهقات من خلال محادثتهن على مواقع التواصل لإثارة عواطفهن واستغلالهن بعد ذلك ماديا ومعنويا من خلال مساومتهن وتهديدهن بفضح المحادثات السرية التي جرت بينهم او الصور التي التقطت لهن.

وينصح المختصون بتشديد الرقابة الاسرية على الاطفال والشباب خاصة في سن المراهقة عند جلوسهم أمام الإنترنت.

ويعتبر الكثير منهم ان الوصفة السحرية للتخلص من ادمان الانترنت وتجنب اثاره السلبية تقسيم وقت المراهق بين الدراسة والقراءة والرياضة وتخصيص مساحة للتواصل بين أفراد الأسرة لنقل خبراتهم للمراهقين.