لا اتفاق على توزيع الحقائب، والمالكي واثق من تشكيل الحكومة

بغداد
37 أو 38 حقيبة

عبر رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي السبت عن ثقته حيال تشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية، على رغم اقراره بغياب الاتفاقات مع الكتل السياسية على توزيع الحقائب والمناصب.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي هو الاول بعد تكليفه الخميس الماضي ان "مخاوف تأخير تشكيل الحكومة مشروعة لكننا لا نخشاها (...) سوف تتشكل الحكومة باقل من الفترة الزمنية الدستورية" البالغة ثلاثين يوما.

لكنه سرعان ما تدارك ان "البلد سينزلق في حال عدم تشكيل الحكومة في الوقت المحدد الى اتجاهات لا يعلمها الا الله (...) فمن سيكون قادرا على تشكيل الحكومة؟".

وتابع "لدي سقف زمني بحدود منتصف الشهر المقبل" لكن "لم يتم الاتفاق بين الكتل على توزيع الحقائب الوزارية".

وكان الرئيس جلال طالباني كلف رسميا المالكي تشكيل الحكومة الجديدة التي طال انتظار العراقيين لها لاخراج بلدهم من ازمة سياسية مستمرة منذ اكثر من ثمانية اشهر.

ووفقا للدستور، لدى طالباني مهلة 15 يوما منذ اعادة انتخابه في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، لتكليف احدهم تشكيل الحكومة.

وبالامكان اعتبار التاخر في عملية التكليف امرا مقصودا بهدف منح المالكي وقتا اطول، في مؤشر الى صعوبة الصراع السياسي بين الكتل التي حطمت الرقم القياسي من حيث اطالة امد مفاوضات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

وجرت الانتحابات التشريعية في السابع من اذار/مارس الماضي.

من جهة اخرى، قال المالكي ردا على سؤال حول احتمال مقاطعة القائمة "العراقية" للحكومة، "اذا امتنع البعض عن المشاركة، سنكون بين خيارين اولهما التوقف في المنطقة الحمراء والثاني المضي بتشكيلها بالغالبية المحققة".

واضاف "نتمنى ان تاتي القائمة العراقية باجمعها وتتفق على تسمية الوزارات التي يرغبون فيها لكن ان ارادت ان لا تشارك فان ذلك لن يوقف عملية تشكيل الحكومة".

واكد ان "مشاركة العراقية مرحب بها واساسية لكن اذا وصلنا الى التشكيل وترددت فنحن سنمضي ومن يريد ان يمضي فيمضي معنا، لكن العراقية تجري حوارا معنا واعتقد بانها ستشارك وستكون مشاركتها حقيقية".

وتابع "لا استطيع ان اقلل من صلاحيات المجلس السياسي، لان الاتفاق تم على ان يكون للمجلس صلاحيات استشارية غير عادية كونه يضع سياسات الدولة الاقتصادية والسياسية والامنية".

واكد المالكي ان "للمجلس صلاحيات اتخاذ قرار، واذا نال ثمانين بالمئة من الاصوات سنلتزم بقراراته".

واوضح ان "لا مجال لمن يريد تعطيل تشكيل الحكومة، كان هناك خلاف لكن الاتفاق حصل" في اشارة الى اتفاق كبار قادة الكتل وهم المالكي والزعيم الكردي مسعود بارزاني وزعيم قائمة العراقية رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في العاشر من الشهر الحالي.

وقال المالكي "بدانا عملنا في وضع الاسس التي تتشكل وفقها حكومة الشراكة الوطنية وطلبنا اختيار وزراء على مبدأ الكفاءة والمهنية. طلبت من الكتل التي تريد ان تشارك في الحكومة الاسراع في تقديم ثلاثة مرشحين لكل وزارة".

وتابع ان "الوزارة الجديدة ستكون بالعدد السابق ذاته (37 حقيبة) وربما بزيادة واحدة لان الجميع يريد المشاركة"، مشيرا الى ثلاثة نواب لرئيس الوزراء يتولى احدهم ملف الاقتصاد والثاني الطاقة والثالث الخدمات.

واكد ان "الوزارات الامنية ستسند الى مستقلين".

واضاف رئيس الوزراء المكلف "نتطلع الى معالجة كل السلبيات السابقة (...) عانينا في المرحلة السابقة. يجب ان يكون خطاب الحكومة واحدا ليسمع الغير كلمة واحدة (...) كانت الخطابات مؤلمة".