لا أمل في تعاف سريع لأسعار النفط

أهم درس، لا لاعتماد الميزانيات على أسعار افتراضية

يقول عدد متزايد من المندوبين لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك إنهم لا يتوقعون تعافيا سريعا لأسعار النفط حتى رغم ظهور مؤشرات في السوق على صعود مؤقت من أدنى المستويات في نحو ست سنوات.

وأبدى مندوب لدى أوبك من دولة غير خليجية شكوكه في أن تعاود الأسعار الصعود إلى مستوى 100 دولار للبرميل هذا العام أو العام القادم وقال إن ذلك يشجع على خفض الاعتماد على إيرادات النفط في الميزانيات الحكومية.

وقال المندوب طالبا عدم الكشف عن اسمه "بناء على العرض والطلب فإن الأسعار هذا العام والعام القادم لن تتجاوز 100 دولار على الأرجح.. يجب أن نتعلم درسا من ذلك. يجب ألا تعتمد الميزانيات على أسعار مرتفعة للنفط".

جاءت تلك التعليقات بينما يجري مندوبون لدى أوبك وخبراء من خارجها محادثات سرية في مقر المنظمة في فيينا هذا الأسبوع لمناقشة استراتيجية الدول الأعضاء على الأمد البعيد. ولا تضع مثل تلك الاجتماعات سياسة الإنتاج.

وتأتي المحادثات في أعقاب قرار المنظمة في نوفمبر تشرين الثاني عدم خفض مستوى الإنتاج رغم تحفظات من أعضاء غير خليجيين مثل إيران.

وقالت السعودية وحلفاؤها الخليجيون حينئذ إنه ينبغي لأوبك تحمل مرحلة انخفاض الأسعار للحفاظ على حصتها في السوق.

ودفع هذا القرار الأسعار للانخفاض مواصلة هبوطا بدأ في يونيو/حزيران وتضررت اقتصادات منتجين صغار في أوبك التي تضخ ثلث النفط العالمي.

وتعافى خام القياس العالمي مزيج برنت اليوم إلى نحو 56 دولارا للبرميل بعدما سجل أدنى مستوياته في حوالي ست سنوات قرب 45 دولارا في يناير كانون الثاني. ورغم ذلك فإن مندوبا ثانيا لدى أوبك لم يكن متفائلا بتعافي الأسعار سريعا.

وقال المندوب الثاني الذي ينتمي لإحدى الدول الأفريقية الأربع في المنظمة "نريد أن نرى تعافيا في السوق.. فلننتظر حتى النصف الثاني من العام حيث من المحتمل أن نرى الأسعار في نطاق 60-80 دولارا."

وقال مندوبون آخرون بعضهم من دول خليجية هذا الأسبوع إن الأسعار ربما تظل تحت ضغط حتى الصيف رغم أن مسؤولين من بينهم الأمين العام لأوبك عبد الله البدري أبدوا ثقتهم في أن الأسعار ربما بلغت القاع.

ولم تظهر أوبك دلالة على توقعاتها للمستوى الذي ستستقر عنده الأسعار في الأمد المتوسط لكن مندوبا ثالثا من دولة غير خليجية قال "ينبغي إيجاد مستوى للأسعار يفيد الجميع... ينبغي عدم دفع أي منتج للنفط للخروج من السوق نتيجة خفض متعمد للأسعار".