لا أدلة على ضلوع القاعدة في هجوم تايمز سكوير الفاشل

نيويورك - من ميشيل نيكولز
شخص واحد مشتبه به فقط

يبحث المحققون الاثنين عن أي أدلة من شأنها أن تساعدهم على تحديد المشتبه بهم في محاولة تفجير سيارة ملغومة في ساحة تايمز سكوير المزدحمة في نيويورك مساء السبت في حين أبدى المسؤولون تفاؤلهم بشأن امكانية العثور على الجناة.

وقال مفوض شرطة نيويورك ريموند كيلي انه تم رصد رجل أبيض في الاربعينات من عمره في تصوير فيديو أمني على بعد نحو نصف بناية من المكان الذي تركت فيه السيارة ومحركها يعمل واشارات الانتظار مضاءة.

وبدا الرجل الذي ظهر في تصوير أذاعته الشرطة واستمر حوالي 19 ثانية نحيفا وشوهد وهو يخلع قميصا داكن اللون ويضعه في حقيبة ويسير على الرصيف حاملا الحقيبة وينظر على الاقل مرتين الى الخلف.

وقال رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ انه ما من دليل يشير الى ضلوع تنظيم القاعدة أو أي جماعة أخرى في محاولة التفجير الفاشلة التي دفعت الشرطة الى اخلاء المنطقة الشهيرة بمسارحها ومتاجرها.

وقال بلومبرغ للصحفيين أمام أحد مطاعم تايمز سكوير "هذا حدث مؤسف. أنا واثق أننا سنجد مرتكبيه".

وتناول بلومبرغ العشاء مع الشرطي وين راتيجان الذي أبلغه بائع جوال بوجود سيارة مريبة رباعية الدفع من طراز نيسان في الشارع رقم 45 قرب برودواي.

وأعلنت حركة طالبان في باكستان مسؤوليتها عن محاولة الهجوم ثأرا لمقتل أكبر قائدين لتنظيم القاعدة في العراق في أبريل/نيسان. لكن كيلي قال انه ما من دليل يدعم هذا.

وتراجع الشرطة الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة وشحنة مصنوعة من البروبان والبنزين والالعاب النارية عثر رجال الشرطة عليها في السيارة بينما كانت ساحة تايمز سكوير مزدحمة بالسائحين ومرتادي المسارح.

وجرى اطلاع الرئيس باراك أوباما على التطورات أولا بأول أثناء زيارته لويزيانا لتقييم كيفية التعامل مع بقعة نفطية ضخمة في خليج المكسيك.

وقال أوباما الذي كان يرافقه في الزيارة مستشاره لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان "سنفعل ما هو ضروري لحماية الشعب الأميركي ولتحديد من هم وراء هذا العمل الذي كان من شأنه أن يزهق أرواحا وتقديمهم للعدالة".

ووصفت وزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو المسألة بانها "هجوم ارهابي محتمل" ولكنها احجمت هي وغيرها من المسؤولين عن قول ما اذا كانت له صلة بجماعات اسلامية او بقضية داخلية في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول بوزارة الامن الداخلي انه جرى تعزيز الامن في المطارات على الساحل الشرقي للولايات المتحدة في أعقاب محاولة التفجير الفاشلة للتصدي لاي محاولة من هذا النوع في المطارات والاماكن العامة المزدحمة.

وقال مايكل تشيه مدير المحافظ بشركة صن أميركا لادارة الاصول ان السيارة الملغومة "حادث فردي" من غير المرجح أن يحدث أي رد فعل في سوق أوراق الخزانة.

والسلطات في نيويورك وسكانها البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة في حالة تأهب عالية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي استخدمت فيها طائرتان مخطوفتان لضرب برجي مركز التجارة العالمي بالمدينة مما أسفر عن مقتل أكثر من 2600 شخص.