لاجئ سوري 'عنيف' يواجه تهمة الارهاب في المجر

بودابست الأكثر تشددا في التعامل مع طالبي اللجوء

بودابست - وجه القضاء المجري الخميس تهمة الارهاب الى طالب لجوء سوري ارتكب اعمال عنف ضد قوات الامن على الحدود مع صربيا التي تدفق منها الاف المهاجرين صيف 2015، فشكل بذلك سابقة قضائية في اطار تشديد القوانين.

واعتقل الرجل في 16 سبتمبر/ايلول 2015 خلال صدامات عنيفة على معبر روزكي الحدودي مع صربيا الذي اغلقته السلطات المجرية لتوها.

فقد اقتحم عشرات من طالبي اللجوء حاجزا ورموا حجارة ردت عليها قوات الامن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع واستخدام خراطيم الماء. واصيب حينها خمسة عشر شرطيا وحوالى 150 مهاجرا بجروح.

ونقلت وكالة الانباء المجرية عن نيابة زونغراد قولها ان الرجل الذي يبلغ الاربعين من العمر، كان احد المحرّضين على تلك الاحداث لأنه اطلق تهديدات وحرّض المهاجرين على اعمال العنف.

وقال المتحدث باسم النيابة فيرنك زانكا ان "هذا الرجل الذي كان يريد اجتياز الحدود بطريقة غير قانونية وممارسة ضغوط على السلطات العامة، قام بهذا العمل الذي تخللته اعمال عنف ضد اشخاص وهو يقارن بجريمة العمل الارهابي".

وانسجاما مع سياستها المتشددة، قرّرت الحكومة المجرية فرض عقوبة السجن لمدد مختلفة على كل من يدخل البلاد بصورة غير شرعية.

واتخذت الحكومة المجرية في 2015 سلسلة اجراءات شدّدت بموجبها التعامل مع اللاجئين المتدفقين على حدودها.

وصادق البرلمان في يوليو/تموز من العام الماضي على قانون جديد يشدد بموجبه شروط الهجرة، وأيد خطط الحكومة بتشييد سياج على طول الحدود مع صربيا لمنع المهاجرين من دخول المجر.

ويتيح القانون للسلطات احتجاز المهاجرين في مخيمات مؤقتة وتسريع عملية النظر في طلبات اللجوء وتقييد امكانية استئناف قرارات رفض طلبات اللجوء.

وشهدت المجر في 2015 زيادة كبيرة في عدد المهاجرين وطالبي اللجوء.

وشددت النمسا وسلوفاكيا وهولندا أيضا في هذا السياق إجراءات الرقابة على الحدود وذلك بعد ساعات من فرض ألمانيا رقابة على حدودها مع النمسا.

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان رفضه السماح للمهاجرين بالعبور إلى ألمانيا عبر بلاده دون تسجيل أنفسهم حسبما تنص عليه اتفاقية دبلن. وقال "ليس هناك حل آخر، إن كانت ألمانيا تريدهم فعلا فيجب أن تصدر لهم تأشيرات، عندها سنسمح لهم بالخروج من بلدنا. دون تأشيرة ودون تسجيل لن نسمح لأحد بالعبور”.

ودعا اللاجئين إلى عدم القدوم إلى بلاده والبقاء في تركيا، مشددا رفضه استقبالهم إذا ما قام الاتحاد الأوروبي بتوزيعهم كحصص على الدول الأعضاء.

وذهب أوربان المعروف بمواقفه المتطرفة إلى أبعد من ذلك، إذ اشار إلى أن غالبية هؤلاء اللاجئين من غير المسيحين يمثلون ثقافة مختلفة في العمق وهي مسألة تمس جذور الهوية الأوروبية.

واعتبر أيضا أنه ليس للاجئين الحق بالبحث عن حياة أفضل. وقال في تصريحات لصحيفة بيلد الألمانية في سبتمبر/ايلول، إنّ "اللاجئين لم يصابوا بأذى ولم يهربوا من الخطر لأنهم فروا بالفعل من مناطق الحرب ولم يعد لديهم خوف على حياتهم وجاؤوا إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل".

وتابع "أتفهم ذلك، لكن هؤلاء اللاجئين ليس لهم الحق في حياة أفضل بل في الأمن والكرامة فقط"، إلا أن لقطات فيديو اظهرت تعرض اللاجئين الى سوء معاملة واذلال خلال تقديم الطعام لهم.

وعلقت وسائل اعلام حينها بأنه يبدو أن لدى المجر تعريف مختلف للكرامة التي تحدث عنها رئيس الوزراء فيكتور أوربان.