لاجئون سوريون يتنسمون الديمقراطية في تركيا

الحرية لا تعترف بحدود المكان

أنقرة - يجري آلاف من السوريين الذين يعيشون في مخيم للاجئين بجنوب تركيا انتخابات هذا الشهر لاختيار زعماء للمخيم ومجلس إداري في تجربة تقول تركيا إنها تهدف إلى اطلاع المواطنين السوريين على الديمقراطية.

وتستضيف تركيا عشرات الآلاف من السوريين الذين نزحوا اليها عبر الحدود فرارا من العنف الذي تعاني منه البلاد منذ اندلاع الانتفاضة السورية في مارس/اذار عام 2011 ضد الرئيس بشار الاسد الذي اصبحت انقرة من اشد منتقديه.

وقالت الحكومة التركية في بيان إن اللاجئين الذين يبلغون من العمر 18 عاما فأكثر في مخيم كيليس الذي يضم أكثر من 13 ألف لاجيء سوري على الحدود بين البلدين سيشاركون في الانتخابات يوم 17 من الشهر الجاري لاختيار زعماء لقطاعات مختلفة من المخيم وأعضاء مجلس إداري مؤلف من 18 عضوا.

واضافت ان الانتخابات تعمل على "اطلاع المواطنين السوريين على الديمقراطية وتهدف الى توفير الفرصة لاكتساب خبرة في ذلك المجال".

وسيكون باستطاعة 42 مرشحا يزيد عمر كل منهم على 30 عاما القيام بحملات انتخابية مع القاء خطب مرتين اسبوعيا، وسيزودون برايات ولافتات ودعم فني. ويتعين وجود مرشحة واحدة على الأقل في كل من العمليات الانتخابية الستة.

وسيساعد الفائزون في الانتخابات على إدارة الخدمات المتعلقة بالأمن والصحة والتعليم والدين بالتنسيق مع مكتب الحاكم المحلي.

وتحاول تركيا تسليط الاضواء على مخيم كيليس حيث يعيش اللاجئون في منازل متنقلة مزودة بوحدات تكييف للهواء وتدفئة وبرادات مقارنة بالخيام في مخيمات أخرى.

ومن بين الدول المجاورة لسوريا تقدم تركيا بعضا من أفضل أشكال المأوى والتسهيلات للاجئين لكن ما تزال مشكلة الزحام مبعث قلق وشهدت بعض المخيمات بما في ذلك كيليس اضطرابات بشكل متقطع. ولجأت قوات الأمن التركية احيانا إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لإخماد الاحتجاجات.

ويوجد حاليا أكثر من 150 ألف سوري يعيشون في نحو 15 مخيما للاجئين في تركيا طبقا لجهاز إدارة الكوارث التركي ويقول مسؤولون إن هناك عشرات الآلاف آخرين في بلدات ومدن في أنحاء البلاد.

وشبه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بحكام مستبدين مثل هتلر وموسوليني واتهمه بإقامة "دولة إرهابية" ودعاه إلى التنحي.

ويتهم الأسد اردوغان بأنه "بوجهين" قائلا انه يتبنى أهدافا طائفية في المنطقة ويحاول إقناع دمشق بإدخال إصلاحات سياسية، وفي الوقت ذاته يتجاهل القتل والافتقار إلى الديمقراطية في دول عربية بمنطقة الخليج.