لاجئون سوريون باليونان يضربون عن الطعام للم الشمل مع أسرهم

أوضاع صعبة

أثينا - أضرب أكثر من 12 لاجئا سوريا عن الطعام في أثينا لتسليط الضوء على محنة نحو ألفي شخص ينتظرون منذ ستة أشهر على الأقل السماح لهم بلم شملهم مع عائلاتهم ومعظمها في ألمانيا.

وقال فؤاد وهو أب سوري ثلاثيني للصحافيين الخميس في ساحة سينتاغما أمام البرلمان اليوناني حيث بدأ اللاجئون اضرابهم الأربعاء "البعض هنا منذ سنتين".

وأضاف "نريد أن نعرف لماذا نحن محتجزون هنا إذ أن أسرنا في ألمانيا تم ابلاغها أن كل شيء على ما يرام للم الشمل".

وأوضح يورغوس مانياتيس أحد منظمي التظاهرة أن هناك أكثر من ألفي سوري ينتظرون منذ أكثر من ستة أشهر وهو الحد الأقصى لإنهاء اجراءات لم شمل الأسر بموجب القانون الأوروبي.

ويشارك سبعة رجال سوريين وسبع سيدات حاليا في الاضراب الذي بدأه الأربعاء أحد عشر شخصا فقط.

وجلس المضربون الخميس خارج خيام حمراء زاهية تحمل كل منها رسالة شخصية... "نحلم بالسفر وأريد عائلتي ونريد أن نستقر".

وقال اللاجئ فؤاد إن "ما تفعله الدول الأوروبية هو تسهيل عمل المهربين"، مضيفا "لدينا حالات ينوي فيه آباء بيع كِلاهم لجمع أموال لتأمين الرحلة".

في مايو/ايار، نشرت صحيفة يونانية يومية خطابا رسميا مسربا يشير إلى تفاهم ضمني بين السلطات اليونانية والألمانية للحد من الموافقات على لم الشمل.

وفي خطاب حصلت عليه صحيفة "ايفيميريدا تون سينتاكتون" اليونانية اليومية، كتب وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس لوزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أن "لم الشمل العائلي الموجه إلى ألمانيا ستقل وتيرته حسب ما اتفقنا".

وتقول جماعات حقوقية إن التأخير مرتبط بالانتخابات التشريعية في ألمانيا في سبتمبر/أيلول حيث شكل استقبال المزيد من المهاجرين ملفا ساخنا.

وقال رئيس بلدية اثينا يورغوس كامينيس إن الحكومة تعاملت مع الملف "بشكل سيء" عبر التورط في "اتفاق ثنائي سري" بدلا من تسليط الضوء على قضية اللاجئين.

وتابع أن اللاجئين مؤهلون بشكل كامل للم الشمل بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي التي يطلق عليها "قواعد دبلن 3"، مضيفا أنه على الحكومة "الاضطلاع بمسؤولياتها".

وأعلن موزالاس الأربعاء أن لم الشمل من اليونان لدول الاتحاد الأوروبي الأخرى زاد بنسبة 27 بالمئة هذا العام، لكن محققين أفادوا الخميس بأن أشهرا قد تفصل بين الحصول على الموافقة على لم الشمل وتنفيذ القرار فعليا.

وقالت السورية هلال بيدال "حصلت على تصريح للالتحاق بأسرتي في ألمانيا في مارس/اذار، لكنني لا أزال اتنقل بين مكاتب اللجوء في أثينا وأنا أجر ثلاثة صغار"، هم أبناؤها.

وتابعت "الوضع كان سيكون أفضل لو بقينا في سوريا. لو متنا هناك لكنا متنا بكرامة على الأقل".

وقالت سيدة أخرى "أنا هنا منذ سنتين مع أبنائي الأربعة. نحن مستعدون للموت هنا إذا لم نحصل على حقوقنا".

وتنوي الأسر السورية في ألمانيا التظاهر بدورها لتسليط الضوء على ملف لم الشمل خلال أسبوع، بحسب منظم تظاهرة أثينا مانياتيس.