لاجئات يشترين آباء لأطفالهن في ألمانيا

القانون ينص على أن الأب هو أي رجل يدعي أنه والد الطفل

برلين - في كل محنة تحدث في العالم سواء كانت حربا أم وباء أم كارثة طبيعية ثمة تجار يستفيدون من عذابات الناس وأوجاعم وحاجتهم أيضا.

ففي ألمانيا مثلا يتقاضى رجال ألمان مبالغ من المال من اللاجئات مقابل الدعاء المزيف بأبوتهم للأطفال ليصبحوا وأمهاتهم مواطنين ألمانا.

ووفق تحقيق أجرته وسائل إعلام ألمانية تلجأ اللاجئات الحوامل إلى دفع آلاف اليوروهات لرجال ألمان من أجل أن يعترفوا كذبا بأبوتهم للأطفال للحصول على الجنسية والأقامة.

وعادة يكون هؤلاء الرجال عاطلين عن العمل وبمجرد اعترافهم بأبوة الاطفال تحصل العائلة على دعم من مخصصات الرعاية الاجتماعية.

وأورد موقع روسيا اليوم أنه وفقا للمكتب الإقليمي للمملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، فقد شهدت برلين وحدها حوالي 700 حالة أبوة مزيفة في الأشهر الأخيرة، إلا أن هذه الممارسة لا تقتصر على برلين وحسب، بل تحدث في جميع أنحاء البلاد.

وذكرت صحيفة "دويتشه فيله" أن وزير الدولة للشؤون البرلمانية في وزارة الخارجية أولي شرويدر قال إن "العمل على تسريع إجراءات الإقامة عن طريق آباء غير شرعيين هو ظاهرة منتشرة على مستوى البلاد".

وأفاد شرويدر أن العدد المسجل من الحالات يبلغ خمسة آلاف حالة مضيفا "العدد المقدر للحالات المجهولة مرتفع".

وتابع " إن الآباء المزيفين يفعلون ذلك لكسب المال، وهو ما يعني أننا نتعامل مع جرائم خطيرة".

ويقف القضاء الألماني عاجزا عن فعل الكثير لمواجهة هذه الحيل إذ إن القانون ينص على أن الأب هو أي رجل يدعي أنه والد الطفل، بغض النظر عما إذا كان الأب البيولوجي أم لا.

ونقل "روسيا اليوم" عن المتحدث باسم النيابة العامة في برلين مارتن ستلتنر قوله "لهذا السبب، ليس لدينا الوسائل القانونية للتحقيق في هذه الحالات، غير أن ذلك سيتغير مع اعتماد البرلمان الألماني مجموعة من القوانين التي صادق عليها مؤخرا لمنع محاولات الاختلاس والغش، والتي ستدخل حيز التنفيذ فور توقيع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عليها".