لإسرائيل حربها الخاصة 'الصارمة' في سوريا

غارات إسرائيلية متكررة منذ 2011

القدس - اعلن وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينيتز الاثنين ان بلاده مصممة على منع اي "نقل لاسلحة متطورة" من سوريا الى لبنان، رافضا في الوقت نفسه تاكيد او نفي شن غارات بالقرب من دمشق.

وكان النظام السوري اتهم اسرائيل بشن غارتين الاحد على منطقتين قرب العاصمة دمشق منددا بما اعتبره "دعما مباشرا" اسرائيليا للمعارضة والاسلاميين المتطرفين الذين يحاربون النظام السوري.

وصرح شتاينيتز عضو حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للاذاعة العامة "لدينا سياسة دفاع صارمة تهدف قدر الامكان الى منع نقل اسلحة متطورة الى منظمات ارهابية"، في اشارة الى حزب الله اللبناني الذي يحارب الى جانب نظام بشار الاسد.

وافادت السلطات السورية ان الغارتين اصابتا منطقتي "الديماس ومطار دمشق الدولي" في ريف دمشق وتسببتا باضرار مادية.

ورفض مسؤولون اسرائيليون اخرون التعليق على الاتهامات.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان حدوث الغارتين على المنطقتين.

وقال "نفذت طائرات حربية يعتقد أنها اسرائيلية، غارتين استهدفت إحداهما مستودعا للصادرات والواردات في مطار دمشق الدولي (..) فيما استهدفت الثانية مناطق عسكرية بمحيط الديماس في ضواحي العاصمة دمشق، حيث سمع دوي نحو 10 انفجارات على الأقل في المنطقة".

واضاف "ولا يعلم حتى اللحظة، ما إذا كانت هناك أي خسائر بشرية جراء الغارتين أم لا".

وقالت تقارير اعلامية غربية ان الهجوم استهدف مستودعات لصواريخ اس-300 الروسية كان سيجري نقلها الى حزب الله في لبنان.

وبرغم ما تذكره هذه التقارير وكذلك المعارضة السورية، فانه من غير الواضح ما اذا كانت سوريا قد حازت على هذه الصواريخ، حيث ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان اعلن في ايلول/سبتمبر انه جرى تجميد تسليم منظومة صواريخ اس-300 لسوريا، مع ان بعض مكونات المنظومة قد تم تسليمها بالفعل.

وكان الجيش الاسرائيلي وسلاحه الجوي شنا عدة غارات على مواقع في سوريا منذ بداية الانتفاضة على النظام في آذار/مارس 2011.

وقبل غارتي الاحد شن سلاح الجو الاسرائيلي غارة في آذار/مارس استهدفت مواقع عسكرية في منطقة القنيطرة قرب الجولان المحتل من اسرائيل منذ 1967.

ولم يصدر حتى الان اي رد فعل من الجانب الاسرائيلي على هذه المعلومات السورية.

وفي اواخر كانون الثاني/يناير قالت مصادر اخبارية ان انفجارا ضخما سمع في مدينة اللاذقية الساحلية في سوريا، وهو ما اكد مسؤولون اميركيون لاحقا انه ناجم عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مرابض صواريخ متطورة مضادة للسفن.

ونقلت شبكة "سي أن أن" في حينه عن ثلاثة مسؤولين أميركيين -رفضوا الكشف عن أسمائهم- أن الانفجار الذي وقع في الخامس من كانون الثاني/ يناير في اللاذقية كان نتيجة غارة لطائرات إسرائيلية.

وأضاف المسؤولون أن الهدف كان مرابض صواريخ متطورة روسية الصنع من نوع ياخونت، يعتقد الجانب الإسرائيلي أنها تشكل خطرا على قوته البحرية. ورفضت الحكومة الإسرائيلية حتى الآن التعليق على هذه المعلومات.

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون كان قد ذكر لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن بلاده ليست مسؤولة عن العملية، مضيفا أن إسرائيل لم تتدخل في النزاع بسوريا منذ فترة طويلة.

وقالت "سي أن أن" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان عن كثب تدفق الأسلحة الروسية إلى سوريا بواسطة السفن، وقد تم رصد تسليم ذخائر وأسلحة خفيفة خلال الأسابيع الماضية، ولكن حتى الآن لم يتم تسليم أسلحة ثقيلة أو مروحيات كانت دمشق تنتظرها.