لأول مرة، قراصنة الصومال يزهدون بالمال لأجل الدم

بوصاصو (الصومال) - من عبدي قاني حسن
بحثا عن الثأر

هدد قراصنة صوماليون الاحد بقتل أي بحارة من كوريا الجنوبية يحتجزونهم رهائن في المستقبل ردا على قتل قوات كوريا الجنوبية ثمانية من القراصنة اعتلوا سفينة مخطوفة.

وقال قراصنة من قاعدتين على الساحل الصومالي انهم سينقلون المزيد من أفراد الاطقم المحتجزين رهائن من سفنهم الى الاراضي الصومالية في حال قيام المزيد من محاولات الانقاذ من سفن حربية أجنبية منتشرة قبالة سواحل البلاد.

وفي العادة لا يمس القراصنة الصوماليون الرهائن بسوء لانهم يتوقعون التفاوض حول مبالغ فدية كبيرة مقابل الافراج عن السفن. لكنهم يقولون الان انهم يريدون الانتقام لمقتل زملائهم.

وذكر قرصان قال ان اسمه محمد في مكالمة هاتفية "لم نخطط قط للقتل لكننا سنسعى الان للانتقام".

ومضى يقول من معقل للقراصنة "لن نأخذ أبدا فدية من سفن كورية. سنحرقها جميعا ونقتل أطقمها. سنضاعف جهودنا مجددا. لقد جلبت كوريا على نفسها المشاكل عندما قتلت زملاءنا".

وأنقذت بحرية كوريا الجنوبية 21 فردا هم كل أفراد طاقم حاملة المواد الكيماوية "سامهو جولري" الجمعة. وكانت السفينة تابعة لشركة سامهو للشحن التي جرى الافراج عن ناقلة سامهو دريم العملاقة التابعة لها في نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن ظل قراصنة صوماليون يحتجزونها لمدة سبعة أشهر.

وقال القراصنة انهم حصلوا على فدية غير مسبوقة بلغت 9.5 مليون دولار مقابل الافراج عن الناقلة العملاقة. وقال قرصان يدعى حسين "بدأنا نقل طاقم السفن (المخطوفة) الى البر وشددنا من الاجراءات الامنية. فقدنا رجالا عظاما في هذه المعركة مع قوات الكوماندوس الكورية الجنوبية".

ولم يتسن التحقق من تحركات الرهائن. وقال مسؤول بحري مقيم في كينيا ان القراصنة كثيرا ما ينقلون الاطقم عندما يشعرون بالذعر لكنه أبدى شكه في التهديد بقتل أطقم كوريا الجنوبية.

وقال اندرو موانجورا رئيس برنامج مساعدة ملاحي شرق افريقيا "انهم متوترون حاليا ويمكنهم فعل أي شيء. لكن هدفهم الرئيسي هو المال دائما".

وقدر تقرير صدر في وقت سابق من الشهر الجاري أن تكلفة القرصنة على مستوى العالم تبلغ ما بين سبعة مليارات دولار و12 مليار دولار سنويا وقال ان حوادث الخطف المتكررة قبالة القرن الافريقي أدت الى رفع تكلفة الشحن في المحيط الهندي.