كِلية صناعية تبشّر بنهاية معاناة ملايين المرضى

جهاز قابل للزع في حجم هاتف خلوي بوسعه ترشيح الدم ومحاكاة بقية وظائف الكلى، معوضا عمليات الغسيل وزراعة الأعضاء.


ثمرة تعاون بين جامعتي كاليفورنيا وفاندربيلت الأميركيتين ربما تغير حياة الملايين

واشنطن - نجح فريق علمي اميركي في تقديم بديل صناعي للكلية البشرية قابل للزرع في جسم الانسان في ابتكار قد ينهي معاناة عشرات الملايين من البشر.

وانتزع "مشروع الكلى" جائزة قدرها 650 ألف دولار، من مؤسسة "كيدني اكس" بعد ابتكار نموذج لأول كلية صناعية قابلة للزرع في جسم الإنسان.

وتعمل "كيدني اكس" بالتعاون مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية والجمعية الأميركية لأمراض الكلى، على دعم مبادرات ترمي لتسريع الاختراعات الساعية للوقاية من أمراض الكلى وتشخيصها وعلاجها.

ويعد "مشروع الكلى" ثمرة تعاون بين جامعتي كاليفورنيا وفاندربيلت الأميركيتين، ويقوم على دمج الجزأين الأساسيين من مشروع الكلى الصناعية الذي كانا يعملان عليه كل على حدة، وهما "مرشح الدم" و"المفاعل الحيوي"، لصنع كلية حيوية بحجم هاتف متحرك صغير.

وحسبما ذكر موقع جامعة كاليفورنيا فقد اختبر مشروع الكلى بنجاح مرشح الدم، الذي يزيل الفضلات والسموم من الدم، والمفاعل الحيوي، الذي يكرر وظائف الكلى الأخرى، مثل توازن الشوارد في الدم.

وعمل فريقان من باحثي الجامعتين على دمج الوحدتين في نسخة مصغرة من الكلى الاصطناعية، وقيّموا أداءها في تجارب سريرية أثبتت نجاح الجهاز في العمل مدعوما بضغط الدم وحده، ودون الحاجة إلى تسييل الدم كما يجري في عمليات الغسيل أو الأدوية المثبطة للمناعة التي يأخذها عادة مرضى الفشل الكلوي عند إجراء عمليات الغسيل، وهو ما شكل نجاحا كبيرا للمشروع استحق عليه الفريق الجائزة المذكورة.

أستطيع القول إن عهد غسيل الكلى قد انتهى للأبد

وقال البروفيسور شوفو روي قائد الفريق والذي يعمل حاليا أستاذا في قسم الهندسة الحيوية والعلوم العلاجية بجامعة كاليفورنيا "هذه الكلية تعد بمستقبل أفضل بكثير لملايين المرضى المصابين بالفشل الكلوي في جميع أنحاء العالم، وأستطيع القول إن عهد غسيل الكلى قد انتهى للأبد".

كذلك سيوفر الاختراع بديلا لتبرعات الكلى من أجل الزراعة، والتي يزداد الطلب عليها على نحو مستمر.

ويؤدي الفشل الكلوي المزمن إلى فقدان وظائف الكلى بشكل تدريجي وخطير، ويجب على معظم مرضى الفشل الكلوي زيارة عيادات غسيل الكلى عدة مرات كل أسبوع لتصفية الدم، وهي عملية مؤلمة تستغرق وقتا طويلا ومحفوفة بالمخاطر.

يعاني أكثر من 850 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من نوع ما من أمراض الكلى، وهو ما يقرب من ضعف عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري (422 مليونا)، وأكثر من 20 ضعفا من مرضى السرطان في جميع أنحاء العالم والذين يبلغ عددهم نحو 42 مليون إنسان.

ونسبة انتشار مرض الكلى المزمن في جميع أنحاء العالم تبلغ 10.4% بين الرجال و11.8% بين النساء، ويعاني 13.3 مليون إنسان في العالم من القصور الكلوي الحاد، الذي يتطور عادة إلى مرض كلوي مزمن أو فشل كلوي في المستقبل.