كييف تلجأ الى الدين بعد فشل البندقية: بوتين مصاب بمس شيطاني

لم يعرف عن بوتين تدينه من قبل

كييف - قال البطريرك فيلاريت رئيس الكنيسة الارثوذكسية الأوكرانية -بطريركية كييف، السبت، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واقع تحت تأثير مس شيطاني وسيصاب بلعنة أبدية إذا لم يعلن التوبة، وذلك في تصريحات جريئة غير معتادة تلقي باللوم على بوتين في الحرب الأوكرانية.

وبطريركية كييف هي فرع من الكنيسة الارثوذكسية انفصل عن موسكو عام 1992 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واعلان استقلال أوكرانيا.

وتدعم كنيسة فيلاريت -المنافسة لبطريركية موسكو ذات الصلة الوثيقة ببوتين- القومية الأوكرانية بشدة وكذلك سعي حكومة أوكرانيا لهزيمة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

وقال البطريرك فيلاريت، في إشارة إلى قصة قتل قابيل لأخيه هابيل في الإنجيل، "بأسف شديد يجب أن أقولها الآن علنا إن من بين الحكام في هذا العالم.. ظهر قابيل جديد ليس باسمه وإنما بأفعاله."

وأضاف في بيان نشره موقع البطريركية باللغات الأوكرانية والروسية والانجليزية "ومثلما حدث في أول حادثة قتل للأخ في التاريخ بيد قابيل فإن هذه الافعال تظهر أن الحاكم سالف الذكر يقع تحت تأثير الشيطان."

وصدر البيان، الذي حمل عنوان "قابيل الجديد"، في أول أيام وقف لإطلاق النار بين القوات الأوكرانية والمتمردين الموالين لروسيا. وقتل 2600 شخص على الأقل في القتال بشرق أوكرانيا منذ أن نشب في ابريل/نيسان.

وبوتين مسيحي أرثوذكسي وله علاقات وثيقة مع الكنيسة الارثوذكسية الروسية ويعتبرها حليفا مهما في صراعه مع ما يصفه بأنه عالم غربي متفسخ.

وقال فيلاريت، الذي تولى مؤخرا بطريركية كييف، إن بوتين تعمد إثارة الصراع في أوكرانيا بارسال المرتزقة والجنود والأسلحة عبر الحدود ونشر الأكاذيب بشأن ما يحدث عبر وسائل الاعلام في روسيا.

وينفي بوتين ارسال قوات روسية إلى أوكرانيا أو تسليح الانفصاليين، لكن كييف وداعميها في الغرب يقولون إن هناك أدلة قوية تؤكد خلاف ذلك.

وقال فيلاريت "يكذب هذا الحاكم بسخرية ويقول إن بلاده ليست طرفا في الصراع بأوكرانيا لكنه فعل كل شيء لاذكاء الصراع واستمراره.

"يصف نفسه بأنه شقيق للشعب الأوكراني لكن في الحقيقة ووفقا لأفعالة فإنه أصبح بالفعل قابيل الجديد الذي يسفك دم أخيه ويربك العالم كله بالأكاذيب."

وحث فيلاريت الأرثوذكس على الصلاة من أجل عودة بوتين "إلى رشده". وأضاف أنه إذا لم يفعل فسيصاب "بلعنة مخزية وأبدية في الجحيم".

والسبت، اعلنت الرئاسة الاوكرانية والكرملين ان الرئيسين والروسي اعلنا خلال محادثة هاتفية ان وقف اطلاق النار الذي وقع الجمعة "محترم بشكل اجمالي".

وقالت الرئاسة الاوكرانية في بيان ان "الرئيسين اعلنا ان اتفاق وقف اطلاق النار محترم بشكل اجمالي. وبحثا في الاجراءات التي يتعين اتخاذها لكي يكون لوقف اطلاق النار طابع دائم".

وفي موسكو، اعلن الكرملين ان "الطرفين اعربا عن ترحيبهما باحترام وقف اطلاق النار بشكل اجمالي".

وخلال المحادثة الهاتفية، تبادل الرئيسان "وجهات نظرهما في اطار المشاورات الجارية" حيال تداعيات اتفاق الشراكة بين كييف والاتحاد الاوروبي بالنسبة الى اعضاء الاتحاد الجمركي للجمهوريات السوفياتية السابقة والذي تديره موسكو.

وكانت قافلة اولى من المساعدات الانسانية عبرت الحدود الروسية الاوكرانية في نهاية اب/اغسطس من دون ان يتحقق منها الصليب الاحمر ومن دون موافقة السلطات الاوكرانية. ونددت كييف انذاك ب"اجتياح مباشر".