كيف ينظر الفلسطينيون لزيارة ابو مازن إلى واشنطن؟

رام الله (الضفة الغربية) - من ماجدة البطش
عرفات مع ابو مازن ونبيل عمرو ومحمد دحلان ومشاورات ما قبل القمة

يراهن الفلسطينيون على لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الجمعة المقبل في واشنطن بالرئيس الاميركي جورج بوش لتحريك المفاوضات مع الدولة العبرية واخراجها من الطريق المسدود.
واعتبر وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح الاثنين "ان الهدف من زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني ابومازن هو فتح الابواب لتوفير زخم اضافي فعال لخارطة الطريق بما يفضي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة".
واكد الوزير عمرو "ان هذه الزيارة مهمة جدا على صعيد تفعيل خارطة الطريق وتطوير العلاقات الثنائية الفلسطينية الاميركية".
واضاف "نامل ان ننجح في العمل على تطوير الموقف والجهد الاميركي لوقف بناء الجدار العازل في الضفة الغربية وتجميد المستوطنات الاسرائيلية، وايضا رفع الحصار عن الرئيس عرفات بالاضافة الى حل القضايا العالقة الملحة".
ويفترض ان يصل رئيس الوزراء الفلسطيني ابو مازن الى الولايات المتحدة الاربعاء ليلتقي الرئيس بوش الجمعة في البيت الابيض.
وتعتبر زيارة ابو مازن اول زيارة لشخصية فلسطينية بمستوى رفيع للبيت الابيض بعد فتور علاقات الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية منذ كانون الثاني/يناير العام الماضي بعد اعتراض سفينة كارين ايه في البحر الاحمر التي قالت اسرائيل انها كانت تنقل اسلحة من ايران الى المنظمات الفلسطينية.
وكانت اخر زيارة قام بها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للولايات المتحدة جرت في مطلع يناير/ كانون ثاني عام 2001 حيث التقى خلالها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون .
ومن جهته رأى المحلل السياسي علي الجرباوي الاستاذ في جامعة بير زيت ان "هذه الرحلة مهمة جدا وسيتبين من خلالها الخيط الابيض من الخيط الاسود .. فاما ان تطبق خارطة الطريق او لا تطبق". مضيفا "ان خارطة الطريق غير مجزأة وفيها جداول زمنية واجراءات ملزمة".
ووصف زيارة الوفد الفلسطيني للولايات المتحدة "بالحاسمة" وقال اذا "انتبه الفلسطينيون الى اهمية نتائجها، فسيتضح الموقف الاميركي من تنفيذ خارطة الطريق".
واضاف الجرباوي" لقد نفذ الفلسطينيون اشياء مما هو مطلوب منهم في خارطة الطريق .اما الاسرائيليون فلم ينفذوا شيئا، واذا بقيت العملية كما هي فلن تحدث مفاوضات".
واعتبر الجرباوي "ان ما يجري الان بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو طرح مطالب مثل اطلاق سراح الاسرى ودراسة اسرائيلية للمطالب الفلسطينية".
وشدد الجرباوي على ان الوضع الحالي سيبقى "مجرد مبادرات حسن نوايا ولجان مشتركة اذا لم تمارس واشنطن ضغوطا على اسرائيل لحملها على تنفيذ خارطة الطريق".
وقال "سنعود الى الوضع السابق .. اي مفاوضات عدمية استمرت تسع سنوات ولم تسفر عن شيء".
من جهته اعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ابو العلاء في تصريح "ان زيارة الوفد الفلسطيني تهدف الى اطلاع الادارة الاميركية على التعثر الذي يواجه عملية السلام وتنفيذ خارطة الطريق حسب مضمونها وروحها وليس حسب النوايا والمزاج الاسرائيلي الذي يملي الاشتراطات فقط".
واضاف ابو العلاء" سنستمع الى وجهة نظرهم حول هذا الموضوع ونامل ان تحرك الادارة الاميركية المفاوضات".
واعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (او مازن) الاثنين ان عباس توجه الى القاهرة عن طريق عمان قبل زيارته الى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في 25 تموز/يوليو.
وغادر عباس ليل الاحد الاثنين مدينة رام الله (الضفة الغربية) متوجها الى عمان التي انتقل منها بالطائرة الى مصر لاجراء محادثات خصوصا مع الرئيس حسني مبارك.
وسيعود الثلاثاء الى عمان حيث سيلتقي العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قبل ان يتوجه الى واشنطن.
ومن جهة اخرى اكد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان شارون تلقى دعوة من الرئيس الاميركي لاجراء محادثات في البيت الابيض اواخر تموز/يوليو الحالي.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته "كان من المقرر ان تجري هذه الزيارة مبدئيا في ايلول/سبتمبر المقبل لكن البيت الابيض طلب منا تقريب موعدها بسبب برنامج عمل الرئيس بوش".
وكان عباس عقد اجتماعا صعبا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد، تعثر خصوصا امام قضية المعتقلين الفلسطينيين واستمرار الحصار المفروض على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.