كيف ينجح حارس المرمى في صد ضربات الجزاء؟

ضربات الجزاء، بها كثير من الحظ، مع الاحترام لكل الدراسات

لندن - اكتشف فريق من الخبراء البريطانيين في مجال الرياضة أنه في إمكان حراس مرمى كرة القدم أن يتدربوا على صد ركلات الجزاء بفاعلية أكبر من خلال مراقبة إشارات وإيماءات صادرة عن جسد اللاعب الذي يقوم بتسديد الركلة للتمويه والخداع.
وأظهرت دراسة أعدها باحثون في جامعة جرينويتش بالتعاون مع نادي ويستهام يونايتيد أن اللاعب الذي يقوم بتسديد ركلة الجزاء تصدر عنه دون وعي إشارات بدنية عن الاتجاه الذي سيصوب نحوه الكرة.
وأوضحت الدراسة أن حراس المرمى الذي تعلموا كيفية قراءة هذه الاشارات البدنية عززوا من قدرة توقعاتهم بشأن الاتجاه الذي ستذهب إليه الكرة من ركلة الجزاء، وذلك بنسبة تسعة في المائة.
وتمكن العلماء الذين قادهم د.مارك جوس-سامبسون وطالب يدعى الامين قسام من قياس زوايا مختلفة لجسم اللاعب الذي يقوم بتسديد ركلة الجزاء.
واكتشف العلماء أن هناك جزأين من الجسد يشيران إلى اتجاه الكرة أثناء تصويبها، هما زاوية الكتف وزاوية القدم الثابتة للاعب أي تلك التي لا يستخدمها في تسديد الكرة من نقطة الجزاء.
من جانبه، أوضح الامين "كثير من حراس المرمى يعولون كثيرا جدا على غريزتهم وعلى إشارات بصرية لم تكن معروفة مثل الاتجاه الذي ينظر إليه اللاعب الذي يتقدم لتسديد ضربة الجزاء".
وأفضت هذه الاشارات إلى إيماءات بصرية ذات صلة كانت غامضة حتى الان نتيجة سوء تقدير أو قصور في تفسير اتجاه الكرة التي يقوم بتسديدها أي لاعب من نقطة الجزاء.
وأشارت الدراسة إلى أنه إذا كثف حارس المرمى من تدريباته على إدراك واستيعاب الاشارات البصرية التي تنبعث من زوايا كتف اللاعب الذي سدد الكرة وساقه الثابتة، فإن رد فعله تجاه هذه الاشارات سيصبح عفويا وتلقائيا حينئذ.
كما نصح الامين كل لاعب في إنجلترا يتقدم لتسديد ركلة جزاء بضرورة ركل الكرة بكل قوة ممكنة.
ويشير الباحث إلى أن تسديد الكرة من نقطة الجزاء بكل عزم وقوة ممكنة سيجعلها تنطلق بسرعة أكثر من 20 مترا في الثانية الواحدة لتصبح فرصتها أعظم في احتضان الشبكة، بعكس ما إذا سددها اللاعب بقوة أقل.
وأوضح الامين أن الكرة التي يسددها اللاعب من ركلة الجزاء بالقوة المطلوبة تجد فرصتها في دخول المرمى، لان الحارس لا يجد في تلك اللحظة الوقت اللازم لتحليل الاشارات البصرية التي بناء عليها سيتوقف رد فعله.