كيف يعمل تنظيم القاعدة؟

واشنطن - من باتريك انديجار
يتدربون على عمليات الخطف والاقتحام

اظهرت اشرطة فيديو حصلت عليها محطة "سي ان ان" الاميركية وبثتها في الايام الاخيرة تقنيات تدريب اعضاء مزعومين من القاعدة كاشفة بذلك بعض اساليب القتال التي تستخدمها الشبكة.
وقد حصلت المحطة على 64 شريطا من مصدر مجهول في افغانستان وبثت بين الاثنين والجمعة مقتطفات كبيرة منها مع تعليق اختصاصيين في الارهاب.
وسجلت هذه الاشرطة في مطلع التسعينات وحصل عليها قبل اسبوعين مراسل السي.ان.ان في كابول نيك روبرتسون.
وهذه الاشرطة التي يكشف عنها للمرة الاولى تظهر تقنيات القتال التي يعتمدها المقاتلون الاسلاميون فضلا عن قدرتهم على استخدام الاسلحة الكيميائية والقنابل المصنعة محليا كما تكشف كبر امتدادت الشبكة.
وتظهر هذه الاشرطة بساطة الوسائل المستخدمة باستثناء بعض المتفجرات التي يمكن، بحسب الخبراء، ان لا يتم رصدها عبر الاجهزة المتوافرة في المطارات والاماكن العامة.
وتظهر بعض الاشرطة حجم امتداد شبكة القاعدة وصولا الى الشيشان وبورما واريتريا واوزبكستان والجزائر والبوسنة.
وقد اعلن البيت الابيض ان هذه الاشرطة ستخضع لدراسة السلطات المعنية معتبرا انها تؤكد "النوايا السيئة لشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن".
وقال مسؤول اميركي ان هذه الاشرطة تعزز فرضية مفادها ان مجموعة اسامة بن لادن تتدرب على استخدام الاسلحة الكيميائية او البيولوجية غير انها لا تقدم جديدا.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لا مفاجآت في هذه الاشرطة ما عدا انه بات لديكم اليوم مثلا يثير الصدمة يثبت مدى سوء هؤلاء الاشخاص".
وتظهر بعض الصور عنصرا مزعوما من الشبكة يقوم بقتل ثلاثة كلاب بالغازات في غرفة مغلقة هي عبارة عن قفص زجاجي. غير ان الصور لا تظهر جيفة الكلاب.
ويكشف شريط اخر التقنيات التي تستخدمها الشبكة في القتال فيصور مقاتلين يتدربون على مهاجمة مبان ويقفزون من الدراجات النارية ويهاجمون مواكب سيارات.
واكدت التسجيلات استخدام هؤلاء صواريخ ارض جو قد يكون مداها كافيا لاصابة الطائرات.
وتظهر الاشرطة ايضا صور ايد تضع قفازات وتستخدم انابيب اختبارات تحتوي مواد كيميائية وخصوصا مادة تي.ان.تي.
وقال الخبير توني فيلا وهو مستشار في مجال الارهاب وتصنيع المتفجرات يعمل لحساب السلطات الاميركية ان "الارهابيين يستطيعون ان يختاروا اي موقع او مدينة ويقصدوها من دون ان يحملوا معهم شيئا ويقوموا لدى وصولهم باستخدام مكونات على اساس ما نراه هنا" في الاشرطة حول تصنيع القنبلة.
وفي ما يتعدى مضمون هذه الاشرطة، اثار مبدأ حيازة السي.ان.ان لهذه التسجيلات انتقاد الشبكات المنافسة وخصوصا شبكة فوكس التي احتجت مستندة الى المعايير الاخلاقية للعمل الصحافي.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر الاربعاء اشارت الى ان سي.ان.ان دفعت 30 الف دولار لحيازة الاشرطة الـ64.
ويعود تاريخ تسجيل كل الاشرطة تقريبا الى ما قبل اعتداءات 11 ايلول|/سبتمبر في الولايات المتحدة غير ان احدها يحتوي على تسجيلات لتحقيقات تلفزيونية حول الاعتداءات.
وتم تصوير احد هذه الاشرطة في افغانستان في 26 ايار/مايو 1998 خلال لقاء نادر بين بن لادن وصحافيين ويظهر الشريط بن لادن وهو يعلن الحرب ضد المسيحيين واليهود والاميركيين.