كيف يعمل المتشددون في السعودية؟

الهجمات في السعودية تراجعت لكن الخطر ما زال ماثلا

الرياض - شرح معتقلون في السعودية متهمون بالانتماء الى خلية ارهابية في برنامج عرضه التلفزيون السعودي مساء الثلاثاء اساليب تنظيمهم في تنفيذ العمليات الارهابية وتجنيد شبان في صفوفهم، فضلا عن طريقة تنظيمه.
وعرض البرنامج بعنوان "حقائق خاصة من داخل الخلية" وتضمن اعترافات ثلاثة معتقلين هم خالد الفراج (اعتقل في 29 كانون الثاني/يناير) وعبد الرحمن الرشود وشاب ثالث في الثامنة عشر من العمر لم يكشف سوى كنيته "ابو عصام".
واوضح الرشود ان للخلية هدفين، الاول معلن وهو ضرب مراكز التجمعات، والثاني غير معلن وهو ضرب مراكز قوى الامن وتتبع ضباط وزارة الداخلية والاعتداء عليهم، موضحا انها شكلت "خلية خاصة في القصيم هدفها اغتيال رجال الامن".
وقال الفراج ان الخلايا الارهابية تستخدم "طرقا ملتوية لاستقطاب الشباب، مثل الزعم بانهم سيساعدونهم على السفر الى العراق وغيرها"، ثم تعمد الى "تخويفهم"، من خلال التأكيد لهم بان "التراجع يعني السجن لدى اجهزة الاستخبارات"، ما يثني الشبان عن وقف مشاركتهم في الخلية.
من جهته، اوضح الرشود ان العملية تستهدف استقطاب صغار السن غير المطلعين على "العلوم الشرعية" بشكل جيد، موضحا بانه يتم "عزلهم عن العالم الخارجي"، فلا يتلقون الاخبار والرسائل والاتصالات.
كما اشار الى ان "صلات القربى والعلاقات الاجتماعية تلعب دورا بارزا في تجنيد الصغار".
وذكر ان لدى التنظيم "مكتبا لتزوير الوثائق يديره ثلاثة اشخاص محترفون يقومون بتزوير جميع الوثائق التي يحتاجونها في سبيل تأجير البيوت والسيارات".
وعن تنظيم الخلية، قال الرشود ان لديها لجنة شرعية تضم عددا من طلبة العلم ويرئسها عبد الله الرشود (مطلوب) وفارس شويل الزهراني (قبض عليهما في 5 اب/اغسطس)"، فيما افاد الفراج عن هيكلية الخلية انها تتكون من مجلس عسكري برئاسة عبد العزيز المقرن (قتل في حزيران/يونيو في الرياض)، يليه فيصل الدخيل وصالح العوفي.
واضاف الفراج ان "كثيرا من الشباب انضموا الى الخلية وهم غير مقتنعين".
وقد حذر ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز قبل شهرين من انه سيتم القضاء على المتشددين الاسلاميين الذين لم يستسلموا بموجب العفو الملكي.
وتشن السعودية حربا ضارية على منفذي العمليات الارهابية في المملكة الذين يرجح انهم من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة. واودت تلك العمليات بحياة حوالى 90 شخصا وادت الى جرح المئات منذ ايار/مايو 2003.
وفي 23 حزيران/يونيو، قدمت المملكة عرضا بالعفو عن المتطرفين الذين لهم صلة بالقاعدة.