كيف يشاهد الموظفون اليابانيون مباريات كأس العالم؟

طوكيو - من كوكو كوبوتا
حتى اثناء العمل المشاهدة واردة

استطاع اليابانيون، الذين يشتهرون بالعمل لساعات طويلة، أن يجدوا سبلا لمشاهدة مباريات كأس العالم مثل التجول عبر الانترنت ومشاهدة التلفزيون في المكاتب فضلا عن الذهاب إلى المقاهي التي تعرض المباريات على شاشات كبيرة.
وتقول ميوكي اوساوا، وهي محاضرة بمدرسة في طوكيو، أنها لا تعير اهتماما كبيرا لمباريات كأس العالم لكنها تحايلت لمشاهدة مباراة منتخب اليابان أمام بلجيكا الاسبوع الماضي.
وتضيف أوساوا "أنني ألقي الدروس على الطلاب في المساء ولكن ليلة الثلاثاء، تركت الفصل بحجة الذهاب إلى دورة المياه ومن ثم ترددت على حجرة التلفزيون مرارا أثناء الحصة لمشاهدة المباراة".
وتستطرد قائلة أن طلابها، ومعظمهم من الموظفين الذين يأتون بعد العمل، لم يتخلفوا عن الدرس بيد أنهم كانوا شغوفين بمعرفة نتيجة مباراة اليابان وبلجيكا.
وتواصل أوساوا حديثها "رصدت عددا كبيرا من الطلاب وهم يقومون سرا باستخدام الانترنت عبر هواتفهم المحمولة التي وضعوها تحت الادراج لمتابعة نتيجة المباراة فيما كنت ألقي المحاضرة".
وقال متحدث باسم ياهو جابان، التي تبث نتائج مباريات كأس العالم عبر شبكة الهواتف اليابانية المحمولة العملاقة إن.تي.تي دوكوموز، أن الطلب في تزايد مطرد منذ بدأت الشركة تقديم هذه الخدمة مع بدء فعاليات كأس العالم في 31 أيار /مايو/ الماضي.
كما تكتظ المقاهي الرياضية بالرواد منذ بدء مباريات كأس العالم. ومعظم رواد هذه الحانات من الاجانب ورجال الاعمال اليابانيين الذين يعملون في شركات أجنبية.
وقال صاحب مقهى وورلد سبورتس (الرياضة العالمية) بحي شييبويا في وسط مدينة طوكيو، "إننا مشغولون للغاية منذ بدء كأس العالم. وكل ليلة، تمتلئ كافة مقاعد المقهى المائة بالرواد عن آخرها ويشاهد ما يتراوح بين 40 و50 شخصا المباريات وقوفا".
وأشار إلى أن المقهى ضاق برواده يوم مباراة اليابان وبلجيكا ويستطرد "جاء أكثر من 250 شخصا، اضطر بعضهم للوقوف خارج الحانة".
وقال أكيو يوشينو الذي يعمل في شركة مالية فرنسية بطوكيو "أعتقد أن من على شاكلتنا، أي يعملون لدى شركات أجنبية أو عاشوا في بلاد غربية واعتادوا مشاهدة المباريات الرياضية في الحانات، يذهبون إلى مثل هذه الاماكن".
ويعتقد أوشينوا أن اليابانيين الآخرين الذين تزيد أعمارهم على 40 سنة يتابعون مباريات كأس العالم أساسا عبر نشرات الاخبار في التلفزيون التي تقدم ملخصا وافيا لمباريات اليوم، وذلك عندما يعودون إلى بيوتهم في المساء.
ويقول ميكيو كيوتشي "لاننا حديثو عهد بكرة القدم، فإن كثيرين منا لا يتحدثون عن مباريات كأس العالم في العمل".
ويضيف كيوتشي أن زملاءه لم يبدوا اهتماما في يوم لقاء اليابان وبلجيكا، مشيرا إلى أن نحو نصف الموظفين في الشركة التي يعمل بها والذين يقيمون في أماكن يصلون إليها في أقل من ساعة غادروا العمل الساعة الخامسة للحاق بالمباراة التي أقيمت في السادسة.
ويردف كيوتشي "أما الباقون فقد شاهدوا المباراة معا في تلفزيون الشركة. ولم يشكو رؤساؤنا في العمل من ذلك لانها كانت مباراة الفريق الياباني".
وذكر معهد فيديو ريسيرش، الذي يرصد نسب المشاهدة في اليابان، أن متوسط المشاهدة لمباريات كأس العام بلغ 25 في المائة أي ما يعادل نسبة مشاهدة المسلسل الدرامي الياباني الشهير سوراكارا فورو اتشيوكو نوهوشي.
وقال المعهد أن نسبة المشاهدة ارتفعت إلى 58.8 في المائة أثناء مباراة اليابان، مقابل 17.8 في المائة فقط أثناء مباراة الارجنتين ونيجيريا في كأس العالم أيضا.