كيف يتم اختيار الرئيس الأميركي في حالة التعادل؟

بوش بعد ادلائه بصوته في الانتخابات

واشنطن - يطرح النظام الانتخابي غير المباشر المعتمد في الانتخابات الرئاسية الاميركية والتنافس الحاد في السباق الى البيت الابيض هذه السنة، احتمال عدم فوز اي من المرشحين في الانتخابات ما سيجعل النتيجة تنتظر حتى السنة المقبلة للصدور.
ويبلغ عدد كبار الناخبين الذين سيتم اختيارهم الثلاثاء في كل ولاية اميركية وفي العاصمة الفدرالية واشنطن، 538 شخصا.
ويمكن ان يتعادل المرشحان بشكل كامل في عدد اصوات كبار الناخبين، الامر الذي سيشكل سابقة تترك الباب مفتوحا امام احتمال تولي وزير الخارجية كولن باول او وزير الدفاع دونالد رامسفلد… الرئاسة.
ويفترض من حيث المبدأ ان يعكس كبار الناخبين الـ538 المفوضين من الشعب، تصويت هذا الشعب، الا ان هناك 21 ولاية اميركية لا تملك قوانين ترغمهم على ذلك. ومنذ العام 1796، صوت عشرة من كبار الناخبين بخلاف الاتجاه الشعبي.
وتحل الخلافات المحتملة المرتبطة بالانتخابات في كل ولاية بحلول السابع من تشرين الثاني/نوفمبر على ابعد حد، لتتمكن هيئة الناخبين هذه من التصويت مجددا في 13 كانون الاول/ديسمبر.
ويعلن رئيس مجلس الشيوخ المجدد نتيجة تصويتهم في السادس من كانون الثاني/يناير.
وبالتالي، اذا حصل كل من الرئيس الاميركي جورج بوش والمرشح الديموقراطي جون كيري على 269 من اصوات كبار الناخبين سيكون على مجلس النواب الجديد تحديد الرئيس من بين المرشحين الثلاثة الذين يجمعون اكبر عدد من الاصوات في انتخابات اليوم.
ويصوت اعضاء مجلس النواب بالنيابة عن الولايات التي تتمتع كل منها بصوت واحد (يجمع نواب كل ولاية في وفد واحد) ويجب ان يحصل الرئيس الجديد على 26 صوتا ليفوز.
ويفترض ان يقوم مجلس الشيوخ بالمثل لانتخاب نائب الرئيس على ان يفوز المرشح الذي يحصل على اغلبية الثلثين.
واذا لم يتوصل مجلس النواب الى انتخاب رئيس، فالوضع يصبح اكثر تعقيدا لا سيما ان الدستور ينص على ان يتولى الرئيس مهامه ظهر 20 كانون الثاني/يناير.
وفي هذه الحالة، يتولى نائب الرئيس المنتخب من مجلس الشيوخ - ديك تشيني او جون ادواردز - الرئاسة بالوكالة.
اما اذا عجز مجلس الشيوخ عن انتخاب نائب رئيس، فتتم دعوة رئيس مجلس النواب لتولي الرئاسة بالوكالة. واذا رفض، يدعى رئيس مجلس الشيوخ. لكن عليهما في حال موافقتهما، الاستقالة من الكونغرس.
وفي حال رفضا، فسيدعى الى ذلك تباعا وزير الخارجية (كولن باول) ثم وزير الخزانة (جون سنو) ثم وزير الدفاع (دونالد رامسفلد) واخيرا وزير العدل (جون اشكروفت).