كيف يؤثر الانترنت على علاقاتنا الاجتماعية؟

عمان - من رانيا سابا
بعض الاسر تفتقد إلى التواصل بسبب الانترنت

كثيرة هي الامور التي تشغلنا عن حياتنا الاجتماعية في عصرنا الحالي ولعل اكثرها تأثيرا هو الانترنت.
ويقول ابراهيم عثمان استاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية أن استخدام الانترنت قد يكون له تأثيرات على العلاقات الاجتماعية.
ويؤكد عثمان ان اول هذه التأثيرات تظهر عند الأطفال تحت سن العاشرة اذ تبين ان الانترنت يؤدي الى عزل الطفل اجتماعيا وعدم تفاعله مع بقية افراد الاسرة، وبقية الأقران مما يفقده ظرف بناء المهارات اللازمة للتفاعل مع الآخرين.
ويرى عثمان ان وجود الانترنت قد افقد الوحدات التقليدية التي كانت مسؤولة عن تنشئة الانسان كثيرا من وظائفها واهميتها فاصبح الانترنت مصدرا اساسيا في عملية التنشئة.
ويشدد عثمان على ضرورة مراقبة مضامين الانترنت من قبل الاسرة للتأكد من ضبط الجانب السلبي الذي يمكن ان تحمله تلك المضامين.
ويرى عدنان العتوم استاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة اليرموك أن الانترنت اصبح بديلا للتفاعل الاجتماعي الصحي مع الرفاق والاقارب.
ويؤكد ان قضاء الاشخاص لساعات الطويلة في استكشاف مواقع الانترنت المتعددة يعني تغيرا في منظومة القيم الاجتماعية للافراد حيث يعزز هذا الاستخدام المفرط القيم الفردية بدلا من القيم الاجتماعية وقيم العمل الجماعي المشترك، وهي التي تمثل عنصرا هاما في ثقافتنا.
ويؤكد العتوم ان الاستخدام الفردي للانترنت يعزز الرغبة والميل للوحدة والعزلة للمراهقين والشباب مما يقلل من فرص التفاعل والنمو الاجتماعي والانفعالي الصحي الذي لا يقل اهمية عن النمو المعرفي وحب الاستطلاع والاستكشاف.
ويقول ان بعض الدراسات تشير الى ان استخدام الانترنت يعرض الاطفال والمراهقين الى مواد ومعلومات خيالية وغير واقعية تساهم في اعاقة تفكيرهم وتكيفهم وينمي بعض الافكار غير العقلانية وخصوصا ما يتصل منها بنمط العلاقات الشخصية وانماط الحياة والعادات والتقاليد السائدة في المجتمعات الاخرى.
ويشير المحاضر في جامعة اليرموك إلى أن استخدام الانترنت اصبح يشكل مصدرا للضغط النفسي والاجتماعي والاقتصادي على الافراد بسبب تعرض الفرد غير المنتمي الى ثقافة الانترنت للنقد من رفاقه لعدم مواكبته لعناصر هذه الثقافة ناهيك عن كون استخدام الانترنت ممارسة قد تكون مكلفة ماديا وخصوصا للافراد الذين لا دخل لهم.
ويضيف العتوم قائلا ان دخول الانترنت مجالات الحياة الواسعة اصبح عاملا مساعدا في تقوية الفجوة بين الاجيال فيما يتعلق بثقافة الاتصال مع العالم الخارجي.
اما مستخدمو الانترنت فتتفاوت تقييماتهم لمنافع ومضار الانترنت، ويرى مهدي اكميل "27" عاما ان استخدام الانترنت يؤثر على العلاقات الاجتماعية.
ويضيف اكميل، الذي يقضي ساعتين يوميا في استخدام الانترنت، ان الوقت المخصص لعلاقتي مع اهله في البيت ومع اصدقائه قل تدريجيا واقضيه بالمقابل مع الوقت الذي يقضيه برفقة جهاز الكمبيوتر.
وترى ميرا فريد غطاس"20عاما" انها تستخدم الانترنت بشكل شبه يومي لمدة ثلاثا ساعات يومية، وتوضح ان للانترنت ايجابيات فهو من الناحية الاقتصادية اوفر خاصة في حالة التواصل والاتصال مع اصدقاء خارج الوطن كما يعزز العلاقات مع اناس واصدقاء خارج الوطن ويبقينا على اتصال دائم معهم.
لكنه لا يخلو من السلبيات كما تضيف غطاس إذ ان عدد من صديقاتها يستخدمن الكمبيوتر لحوالي 7 ساعات يوميا، وهي تعتقد ان قضاء كل هذا الوقت لا يعود بالفائدة، وهو ما يؤدي إلى التأثير سلبا على علاقاتهن الاجتماعية، وعلى دراستهن وعلاقاتهن مع الاهل.
من جهته يرى فتحي جبريل ان فوائد الانترنت تتلخص في التواصل والاتصال مع الاصدقاء خارج الاردن.
ويضيف" اصدقائي موزعون بين امريكا وكندا وانا حريص على الاتصال معهم عبر الانترنت".
ويشير إلى ان للانترنت ميزة هامة تتمثل بتوفير المعلومات اولا باول مشيرا الى انه مهتم بالموسيقى ويجد كل ما يلزمه من معلومات على الانترنت.
كما ان الانترنت يوفر له خدمة الشراء حيث اقوم بشراء اسطوانات موسيقية عن طريق الانترنت غير متوفرة في الاردن.