كيف نحل مشكلة هدر المياه في الخليج العربي؟

الزراعة تستهلك 80 بالمئة من المياه في الخليج

الكويت - قدمت دراسة حلولا لمشكلة الاستهلاك المفرط للمياه في دول مجلس التعاون الخليجي التي تخطت فيه نسب استهلاك الفرد للمياه في بعض الدول الخليجية معدل الاستهلاك العالمي.

وذكرت الدراسة التي اعدتها شركة "بوز.اند.كومباني" المتخصصة ونشرتها على موقعها الالكتروني الاثنين ان الافراط في استهلاك المياه بدول المنطقة بات "مشكلة خطيرة" وعلى حكومات الدول الخليجية البحث عن وسائل لزيادة امدادات المياه العذبة ودفع الاسر ومؤسسات الاعمال الى استخدام المياه "بتحفظ" اكبر.

وضمت الدراسة بعض الحلول لمواجهة الاستهلاك المفرط للمياه ولتفادي مشكلات "شح المياه" في المستقبل في ظل تجاوز معدل النمو السكاني في دول الخليج نسبة 2 في المئة والتوسع السريع لاقتصاداتها.

وقالت ان من حلول ضمان استدامة امدادات المياه في الدول الخليجية "اصلاح الزراعة" التي تشكل ما نسبته 80 في المئة من المياه المستهلكة في دول الخليج مع ملاحظة ان نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي في كل دولة من دول الخليج يعد "قليلا".

واضافت ان على الدول الخليجية ايلاء المزيد من الاهتمام لصيانة وتحسين نظم الري واعتماد تقنيات "ذكية" لها والتركيز على المحاصيل التي تحتاج الى كميات مياه اقل واستيراد المنتجات الطازجة من الخارج.

واوضحت ان "توعية المستهلكين" من الحلول التي تقلل من استهلاك المياه حيث تساهم توعية المستهلكين على خفض معدل الاستهلاك المنزلي الحالي الذي يعد ذا نسبة "عالية" في المنطقة.

وفي نفس السياق ذكرت ان "اصلاح هيكل التعرفة" اساس لتهيئة الارضية الجيدة لعملية التوعية من خلال اعادة الحكومات الخليجية تصميم هياكل تعرفة المياه كي يكون التسعير على اساس الاستهلاك حيث يدفع المستهلكون بكميات كبيرة تعرفة اعلى من غيرهم موضحة دور الغاء الدعم الحكومي عن تسعير المياه وتوجيهه لتأمين مياه الشرب للمقيمين الاكثر احتياجا ودعم اولويات وطنية اخرى.

واكدت الدراسة ضرورة الاستثمار في تحلية المياه المالحة والتقنيات الاخرى كأحد الحلول المقدمة حيث تشكل تحلية المياه المالحة نسبة الثلثين من كميات مياه الشرب المستهلكة في الامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين لافتة الى انه بالرغم من اساليب تحلية المياه المالحة المتطورة ما تزال تكلفة تحلية متر مكعب من المياه المالحة (تبلغ دولارا امريكيا واحدا) عالية نسبيا لانتاج مياه الشرب.

ومما يجدر ذكره توقع الدراسة ان تستثمر دول الخليج العربية اكثر من 100 مليار دولار في قطاعات المياه بين عامي 2011 و2016 على ان يتم تخصيص جزء من هذه الاستثمارات لتحسين تقنيات تحلية المياه المالحة واللجوء الى الطاقة الشمسية او الى تقنية "التناضح العكسي" التي تستخدم الاغشية فيها لتصفية الملح ماديا او كيميائيا.

وقالت ان من الحلول ايضا "اعادة استخدام المياه" من خلال زيادة استخدام لمياه الصرف الصحي المعالجة مبينة ان المياه المعاد استخدامها لا تستخدم للشرب وانما تستخدم كبديل جيد لبعض الانشطة ومنها صيانة المساحات الخضراء في محاذاة الطرقات العامة وري المحاصيل غير الغذائية وتبريد المناطق وتبريد معدات توليد الطاقة في المنشآت الصناعية.

وخلصت الدراسة الى القول ان مشكلة المياه العذبة او ما يسمى شح المياه هي مشكلة عالمية وكنتيجة لذلك يعمل العلماء والحكومات في جميع أنحاء العالم على ايجاد الحلول لها مشيرة الى ان ضمان استدامة امدادات المياه ان حدث في دول مجلس التعاون الخليجي سيؤدي بذلك "في افضل الحالات" الى تقدم في علاج مشكلة شح المياه في دول اخرى من العالم.

يذكر ان شركة "بوز.اند.كومباني" العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات الادارية تقدم خدماتها للشركات العالمية والحكومات والهيئات والمؤسسات وتساعدهم على اثراء وبناء القيادة الفكرية لديهم.(كونا)