كيف نجح البرلمان الكويتي في منح المرأة حقوقها السياسية؟

الكويت - من عمر حسن
المرأة الكويتية ناضلت حتى حصلت على حقوقها السياسية

تبنى مجلس الامة الكويتي الاثنين تعديلا في قانون الانتخابات يسمح للمرأة بممارسة حقوقها السياسية في الانتخاب والترشح، في خطوة اعتبرتها الصحف المحلية اليوم الثلاثاء "تاريخية".
ونشرت صحيفتا "الرأي العام" و"القبس" واسعتا الانتشار في الكويت صورة معبرة عن لحظة صدور القرار، للشاعرة والمثقفة الكويتية سعاد الصباح وهي تطبع قبلة على جبين رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح، تعبيرا عن امتنان الكويتيات.
واقر مجلس الامة الكويتي مساء الاثنين تعديلا في قانون الانتخابات يمنح النساء حق الاقتراع والترشح بعد سنوات من النقاش، بـ35 صوتا بينهم 14 وزيرا، مقابل معارضة ثلاثة وعشرين صوتا وغياب نائب واحد.
وعند اعلان رئيس البرلمان اقرار التعديل، دوى التصفيق في صفوف الحاضرين وبينهم نساء كن حاضرات في قاعة المجلس ابتهاجا وانشدن النشيد الوطني. وزاد من الابتهاج اعلان رئيس الوزراء الكويتي عن قرب تعيين وزيرة كويتية.
وعبر رئيس الوزراء الكويتي عن "تهانيه للمرأة الكويتية على حصولها على حقوقها السياسية"، مؤكدا انه ينوي "تعيين وزيرة في الحكومة قريبا".
وفي المقابل نجح النواب الاسلاميون المعارضون مع حلفائهم القبليين لمنح المرأة حقوقها السياسية، في ادخال اضافة الى النص القانوني تقضي بان تمارس المرأة حقوقها السياسية وفق "الضوابط الاسلامية".
وحتى الاثنين كانت المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي الست المحافظة، تستطيع التصويت في ثلاث فقد من البلدان هي البحرين وقطر وسلطنة عمان.
وكانت السعودية التي نظمت في بداية 2005 اول انتخابات بلدية جزئية في تاريخها، استبعدت النساء من التصويت. اما الامارات فانها لم تشهد في تاريخها اي انتخابات.
ولدى مغادرة البرلمان اثر انتهاء الجلسة عبرت الناشطات الكويتيات وانصارهم عن ابتهاجهن وانهمرت الدموع من اعين بعضهن فرحا وهن يرقصن ويغنين. وقالت فاطمة العبدلي "انها لحظة تاريخية انه انتصار للديمقراطية".
من جانبها قالت رولا دشتي رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية ان "الكويت تدخل اليوم مرحلة تاريخية جديدة".
اما وزير العمل والشؤون الاجتماعية فيصل الحجي فاعتبر انه تم من خلال التصويت "تصحيح خطأ دستوري".
وكان البند الاول من القانون الانتخابي لسنة 1962 يحصر حق التصويت والترشح في الرجال فقط رغم ان الدستور الكويتي يضمن المساواة بين الجنسين.
ووافق مجلس الامة بالاغلبية قبل التصويت الاخير، في قراءتين، على النظر بصورة عاجلة في مشروع تعديل للمادة الاولى من قانون الانتخاب الكويتي بما يمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية الكاملة.
وحصل التصويت النهائي بعد تسع ساعات من المناقشات الحادة حاول خلالها النواب المعارضون منع التصويت حين شعروا ان الحكومة تتجه للحصول على الاغلبية المطلوبة للتصديق على التعديل.
واعتبر النائب الاسلامي وليد الطبطبائي ان التصويت يهدف الى "تغيير هوية المجتمع".
ولن يصبح القانون الجديد نافذا الا بعد تصديقه من قبل امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح ونشره في الجريدة الرسمية.
وسيكون من اثر تعديل القانون الانتخابي ان يرفع عدد الناخبين من 145 الفا الى 350 الفا اي ما يمثل 37 بالمئة من الكويتيين.
وكان امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح اصدر في 1999 مرسوما يمنح المرأة الحق في التصويت والترشح وصادقت عليه الحكومة غير انه رفض من قبل البرلمان تحت ضغط الاسلاميين.