كيف عالجت الإمارات ظاهرة الإسلام السياسي؟

حميد: بعض الجهات تحاول استغلال الربيع العربي للتأثير على صورة الإمارات المشرقة

أبوظبي - ينظم مركز المزماة للدراسات والبحوث، ندوة بعنوان"الإمارات في ظل ظروف الربيع العربي وحراك الإسلام السياسي"، وذلك يوم الاثنين الموافق 1 اكتوبر 2012 في قاعة جامعة زايد في أبوظبي.

وتتناول الندوة واقع انتشار الإسلام السياسي في الإمارات، من خلال طرح وجهة نظر باحثين اجتماعيين وإعلاميين وسياسيين وقانونيين في هذه القضية من عدة زوايا ومحاور (دينية واجتماعية وسياسية وقانونية).

وتشكل الندوة أيضاً فرصة للإجابة عن تساؤلات وتوضيح الإجراءات التي قامت بها السلطات الإماراتية من خلال مواجهة التنظيمات التخريبية التي تستهدف الأمن الإماراتي والتخابر مع جهات خارجية بما يخالف القانون، وكذلك إعطاء لمحة عن الإمارات وعن الإسلام السياسي وإيضاح الإجراءات ضدهم خاصة القانونية منها.

ويختص المحور الاجتماعي بتوضيح واقع انتشار حركة الإخوان في المجتمع الإماراتي، والطرق التي اتبعتها في هذا المجال، كما يركز على تأكيد البنية المجتمعية المتماسكة في الإمارات، بسماتها التي تميزها.

كما يستعرض تاريخ حركة الإخوان منذ السبعينات والثمانينات في الإمارات وتغلغلها في بعض الأسر، وسبيلها إلى ذلك، وأيضا شرح أساليب الداعمين للمعتقلين من خلال المحاولة في التأثير على المجتمع.

أما المحور الديني فيوضح طرق وأساليب استخدام الإخوان للدين للتأثير على الشارع الإماراتي الذي سرعان ما يتأثر بكل ما هو ديني، وأيضا محاولة دفع البعض إلى التأثير الديني بالنسبة للمعتقلين، ومحاولة تصويرهم على أنهم متدينون تم القبض عليهم بسبب توجهاتهم الدينية.

ويتطرق المحور السياسي إلى المصالح السياسية التي يسعى الإخوان لتحقيقها، والفرق بين الحزب الديني والحزب السياسي، وكذلك توضيح الأساليب التي اتبعها تيار الإخوان للوصول إلى مكاسب سياسية، وأيضا إيضاح اتصالات الإخوان بجهات سياسية خارجية، وأساليبهم وطرق تواصلهم مع الخارج والتأثير السياسي الذي يُطلب منهم تنفيذه، وشرح التركيبة السياسية في الإمارات وحاجتها إلى تطوير مدروس وليس فجائي.

كما توضح الندوة من خلال المحور القانوني القوانين الناظمة في الإمارات خاصة ما يتعلق بتشكيل أحزاب، أيضا قانونية وجود حزب أو تيار سياسي ديني أو غيره في الإمارات، وكذلك الإضاءة على موضوع المقبوض عليهم ومدى قانونية اعتقالهم، والتهم الموجهة لهم وكيفية إتاحة المجال لحصول أولئك على كافة حقوقهم وكيف أنهم خرقوا جملة من القوانين مما استدعى اعتقالهم بطرق قانونية واضحة وصريحة، وتوضيح رأي جملة من القانونيين المخضرمين في الإمارات لقانونية حملة الإعتقالات، وقانونية الإجراء.

وأكد الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث أهمية هذا النوع من الندوات، في محاولة توضيح الحقائق في ظل وجود جو من التلفيق الإعلامي خاصة الخارجي منه، وكذلك تداول أخطاء كبيرة تتعلق بمواضيع تخص الإمارات دون توضيحها من حيث قانونيتها وأيضا وضعها في مسارها الصحيح.

وقال حميد "إن محاولة بعض الحركات أو التظيمات اختراق البنية المجتمعية للشعب الإماراتي ليست جديدة، لكن تماسك المجتمع ولحمة أبنائه حالت دون نجاح مخططات قلب البنية المجتمعية وتشتيت القيم التي تربى عليها الإماراتيين منذ فترة بعيدة، والتي يعود لها الفضل في وجود تركيبة فريدة من نوعها في الإمارات لا تشبه أي تجربة أخرى، وقد حققت نجاحاً منقطع النظير نتائجه واضحة للعيان، من خلال منجزات حضارية نفتخر بها".

وأضاف حميد "تحاول بعض الجهات ومعظمها في الخارج استغلال حالة الربيع العربي، للتأثير سلبياً على صورة الإمارات المشرقة، وذلك بتكثيف تواصلهم مع جمعيات حقوقية وانسانية واظهار الدولة بغير صورتها الحقيقية من خلال تعميم حالات خاصة لأشخاص خالفوا القوانين السارية، وتحريف الحقائق لصالح هذه الفئة وهذا مكشوف بالنسبة لنا ونسعى لإيضاحه للرأي العام".