كيف تكسب ابنك المراهق؟

لو الآباء يفهموا

الرباط - في طبعة أنيقة أطلقت مطبعة الرسالة في الرباط، كتابا للدكتورة فاطمة الكتاني، وهي خبيرة في علم النفس، ومتخصصة في علاج المشاكل الأسرية، يحمل عنوان "كيف تكسب ابنك المراهق"، ويحوي الكتاب على ثمانية فصول وهي نظام الأسرة، من هو المراهق، ضع القواعد لتفرض الحدود، حمله المسؤولية ليصبح مستقلا، حاوره وأنصت إليه، نمّ ثقته بنفسه، راقب علاقته بأصدقائه، كيف تتعامل مع مشاكل المراهق وانحرافه.
وترى المؤلفة التي اقيمت لها أمسية احتفائية بكتابها في مركز الفنون بالرباط، أن المراهق هو طفل في نظرنا بحاجة لعطفنا ودعمنا وتوجيهنا، وهو راشد في نظره بحاجة إلى حرية التعبير واتخاذ القرار، وبحاجة إلى إثبات وجوده، المراهق هو شخص شديد الحساسية لتعليقاتنا وانتقاداتنا، ومتقلب المزاج ومشاكس ومشاغب ويميل للتحدي والتمرد، هو شخص يعيش صراعا مع ذاته ومع الآخرين فهو يميل للابتكار والتغيير، ويميل للانتقاد ما هو سائد ومتعارف عليه.
وتعرف المؤلفة مرحلة المراهقة (بين 11 و20 سنة على وجه التقريب) بأنها أصعب مرحلة في حياة الإنسان وتشكل مفترق طرق بين نمو إيجابي للمراهق وآخر سلبي، كما أن دور الآباء والأمهات أساسي في نمو أبنائهم، إذ يخاطرون بدفع أبنائهم إلى عوالم الانحراف بسبب الجهل حينا أو عدم الوعي أحيانا كثيرة.

ويغوص الكتاب في مجال البحث العلمي والواقع سواء في البيت أو في العيادة، ويختص بتوعية الآباء بخصائص وصفات الأبناء في سن المراهقة، كمرحلة مصيرية من العمر، وتعريفهم بالطرق السليمة لتقديم المساعدة لهم وذلك من خلال بناء علاقة جيدة بهؤلاء مما يحقق الرضا للطرفين.
وتوضح الكتاني أن الدافع الأساس وراء تأليف "كيف تكسب ابنك المراهق" يتمثل في كون أن أغلب مرتادي العيادات الخاصة بالعلاج النفسي من المراهقين علاوة على المعاناة التي يتجشمها الآباء مع أبنائهم بسبب عدم وعيهم بحساسية المرحلة.
وأضافت ينبغي رصد مكامن الخلل في تعاطي الآباء مع وضعية أبنائهم النفسية في هذه المرحلة البالغة الحساسية، ومحاولة تقديم إجابات من خلال الطرق البديلة والسليمة في التعامل مع المراهقين بعيدا عن علاقة الصدام والتشنج، سيما وأن المراهق يرتبط ارتباطا عضويا مع منظومته الأسرية.
وقد صدر للمؤلفة، المتخصصة في العلاج النفسي، كتب منها "القلق الاجتماعي والعدوانية لدى الأطفال" و"الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالمخاوف"، بالإضافة إلى مقالات في مجلات وجرائد محلية وعربية مختلفة.