كيري لـ'ايباك': نوافذ الدبلوماسية أكثر اتساعا مع ايران، والعيون أيضا

الحكم على الافعال لا الاقوال

لندن - أبدى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد تفاؤله بامكانية التوصل لحل دبلوماسي لازمة الملف النووي الايراني، وذلك اثر لقائه في لندن نظيرته الاوروبية كاثرين آشتون التي ستجري الثلاثاء والاربعاء في جنيف مفاوضات حاسمة مع طهران.

وقال الوزير الاميركي في خطاب القاه من لندن عبر الاقمار الصناعية وبث في واشنطن في اجتماع لمجموعة الضغط الاميركية الداعمة لاسرائيل "ايباك" انه "في الوقت الراهن فان نافذة الدبلوماسية تزداد انفتاحا"، مضيفا "لكني اود منكم ان تعرفوا ان اعيننا مفتوحة ايضا".

وتابع كيري في خطابه امام الاجتماع السنوي لمجموعة الضغط اليهودية البالغة النفوذ في الولايات المتحدة والذي شارك فيه حوالى 1600 من اعضائها انه "في الوقت الذي نسعى فيه للتوصل الى تسوية سلمية للبرنامج النووي الايراني فان الاقوال يجب ان تتلوها افعال"، في اشارة الى رغبة الانفتاح الدبلوماسي التي اظهرها الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني والترحاب الذي قابلتها به الولايات المتحدة.

ولكن كيري شدد على ان الولايات المتحدة لن تساوم ابدا على امن اسرائيل القلقة من التقارب الاخير بين واشنطن وطهران.

وقال "ايا يكن الالتزام مع ايران فاننا مدركون تماما للحاجات الامنية لاسرائيل".

وكان كيري التقى نظيره الايراني محمد جواد ظريف على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

والاسبوع الماضي قالت مسؤولة كبيرة في الخارجية الاميركية ان "الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض ومستعدة للاستماع" الى ما ستعرضه طهران لحل ازمة برنامجها النووي، داعية الايرانيين الى اغتنام "فرص قد تكون تاريخية" لحل هذه الازمة بالطرق الدبلوماسية.

وتتهم الدول الغربية ومعها اسرائيل الجمهورية الاسلامية بالسعي الى انتاج قنبلة ذرية تحت ستار برنامجها المدني النووي، الامر الذي تنفيه طهران بشدة.

واتى خطاب كيري امام ايباك اثر غداء عمل جمعه في لندن مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون التي ستقود الثلاثاء والاربعاء في جنيف جولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي الايراني بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا وفرنسا اضافة الى المانيا).

وقال مسؤول في الخارجية الاميركية يرافق كيري في جولته ان محادثات وزيري الخارجية الاميركي والاوروبية كانت "مثمرة جدا".

واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه انه اضافة الى الملف الايراني فقد تباحث الوزيران في عدد من المواضيع بينها الاتفاق الجزئي الذي توصل اليه كيري مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي في كابول السبت والمتعلق ببقاء قوات اميركية في افغانستان بعد انسحاب قوات الحلف الاطلسي المقرر في 2014.

وبحسب المصدر نفسه فان الوزيرين بحثا ايضا ملف الازمة في مصر، ومفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين فضلا عن الحرب الدائرة في سوريا وسبل انهائها دبلوماسيا.

وفي شأن هذا الملف الاخير فان كيري سيجري محادثات الاثنين مع المبعوث المشترك للجامعة العربية والامم المتحدة الى سوريا الاخضر الابراهيمي، ويتوقع ان يدليا بعدها بتصريح للصحافيين.

ومن المتوقع ان تتمحور المحادثات بين كيري والابراهيمي حول التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر سلام حول سوريا، بات يعرف باسم مؤتمر "جنيف 2" ليضم الى طاولة واحدة النظام السوري والمعارضة. ويأمل الابراهيمي انعقاد هذا المؤتمر في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.