كيري: بيننا وإسقاط الأسد عسكريا 'مسافة' الدولة الإسلامية



الوضع الراهن أفضل من سقوط سوريا بأيدي الإرهابيين

الرياض - صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس انه قد يكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لإخراج الرئيس بشار الاسد من السلطة.

وقال كيري الذي التقى الخميس في الرياض نظراءه الخليجيين القلقين لإطلاعهم على سير المفاوضات النووية مع إيران، وبحث النزاعات المتعددة المشتعلة في الشرق الاوسط، للصحافيين "لقد فقد كل ما يمت الى الشرعية بصلة، لكن لا أولوية لدينا أهم من ضرب داعش ودحرها".

وتابع "في نهاية المطاف سنحتاج الى مزيج من الدبلوماسية والضغط لتحقيق انتقال سياسي"، قبل ان يضيف ان "الامر قد يحتاج الى ضغط عسكري".

ويقول مراقبون إن ما صرح به كيري يعني أن واشنطن لن تكون مستعدة لإسقاط الأسد إلى بعد الانتهاء من خطر تنظيم الدولة الاسلامية.

وتجد الدعوة الى اسقاط الاسد قبولا لدى أكثر من دولة غربية لكن هذه الدول تتحفظ على الإقدام على مثل هذه المغامرة لأنها تخشى سيطرة الجهاديين المتطرفين على الدولة السورية بعد انهيار النظام في وقت لا تزال فيه المعارضة المدعومة من الغرب غير قادرة على ملء الفراغ الذي قد يخلفه رحيل الاسد عن السلطة.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة بعد لقاء له مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الإيليزيه بباريس إن "سقف الموقف الفرنسي هو نفسه سقف الائتلاف وهناك موقف مؤكد عليه بأن مصدر الإرهاب هو بشار الأسد نفسه ولن يتم حل موضوع الارهاب إلا بإزاحة بشار الأسد ونظامه الأمني."

واستقبل هولاند خوجة الذي يحاول التحالف مع جماعات معارضة أخرى في سوريا لتعزيز شرعية ائتلافه وإنعاش محادثات السلام التي تركز على التحول السياسي في البلاد.

ومن المقرر أن يجري خوجة محادثات مع جماعات معارضة بينها تيار الدولة السورية برئاسة لؤي حسين وآخرين وهي جماعات قد تعتبر مقربة من الحكومة.

وقال خوجة الذي تولى رئاسة الائتلاف في يناير/كانون الثاني إن هدف الائتلاف لا يزال هو إزاحة الرئيس بشار الأسد عن سدة الحكم لكن هذا ليس شرطا مسبقا لبدء محادثات.

وأضاف خوجه "لم يكن هذا الشرط حتى في جنيف 2 نحن جلسنا مع النظام وبشار الأسد كان على رأس الحكم ولكن يجب حتميا أن تقود عملية التفاوض سواء في منتصفها أو في نهايتها إلى إزاحة بشار الأسد."

ولا يزال الائتلاف الوطني السوري -على الرغم من ضعف صلاته بالمقاتلين على الأرض وعدم وجود تواصل يُذكر له مع عامة السوريين- أحد الأطراف الرئيسية في المناقشات الدولية لإنهاء الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أربع سنوات التي قُتل فيها أكثر من 200 ألف شخص وشُرد ملايين.

ولا توجد عملية سلام جادة في البلاد.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية استضاف وسيطان للأمم المتحدة مؤتمرات على مستوى عال في جنيف لمجرد إنهاء الإحباط بعد إخفاقهم في تحقيق تقدم ملموس.

وستمثل اتفاقات تم التوصل لها في جنيف عام 2012 -حين أقرت الأطراف المتصارعة وثيقة تدعو لتشكيل هيئة حكم انتقالي بسلطات تنفيذية كاملة- قاعدة لأي محادثات.

وقال خوجة (49 عاما) إن الهدف الأساسي هو وقف نزيف الدم، موضحا أنه حقق بعض النجاحات في محادثات سرية مع هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي رتبتها فرنسا قبل عشرة أيام.

وأضاف أن الجانبين اتفقا لأول مرة على خريطة طريق تدعو الى تشكيل هيئة حكم انتقالي.