كيرشنر تحتفظ بسهولة بكرسي الرئاسة الأرجنتيني

بوينوس ايرس - من اندالسيو الفاريز
'المنتصرون يتعالون عن الصغائر'

فازت الرئيسة الارجنتينية كريستينا كيرشنر الاحد من الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية بولاية جديدة مدتها اربع سنوات واعلنت ان نتائج الاقتراع "مؤثرة" معربة عن "امتنانها" للناخبين.

وقالت الرئيسة الارجنتينية ان "هذه الارقام مؤثرة واعرب عن امتناني لكم". واضافت "لو تحدثت عن هذه الارقام قبل سنتين لنعتنا بالجنون".

وحيت كيرشنر "نائب الرئيسة المنتخب" وزير الاقتصاد امادو بودو الذي كان يقف الى جانبها.

وكان وزير الداخلية الارجنتيني فلورنسيو راندازو اعلن مساء الاحد اعادة انتخاب كريستينا كيرشنر لولاية رئاسية ثانية من اربع سنوات بعد فوزها من الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية. وقال راندازو "تم انتخاب كريستينا كيرشنر رئيسة للجمهورية".

وقد حصلت كيرشنر على 53.08 بالمئة من الاصوات مقابل 16.9 بالمئة للاشتراكي هرميس بينر يليه الراديكالي ريكاردو الونسن الذي حصل على 13.2 بالمئة، بحسب النتائج الرسمية بعد فرز 41.60 بالمئة من الاصوات.

واعترف بينر بهزيمته، وحيا "السيدة الرئيسة". الا انه اكد ان حزبه جاء في المرتبة الثانية في البلاد. وقال ان "هذه القوة هي القوة الثانية في البلاد"، مشيرا الى ان تقدم اشتراكي على راديكالي يشكل سابقة في البلاد.

ودعت كيرشنر ناشطيها الى التسامح مع خصومهم بينما كانوا يرددون هتافات ضدهم. وقالت "في النصر يجب ان نبدي مزيدا من التعالي على الصغائر".

وخلال خطابها التف مؤيدوها حولها وهم يرددون "انا ارجنتيني، انا جندي" في اشارة الى الرئيس السابق نستور كيرشنر الذي حكم من 2003 الى 2007 وتوفي العام الماضي.

وقالت كيرشنر ان عددا من نظرائها في اميركا اللاتينية اتصلوا بها لتهنئتها، بينهم الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف التي تحدثت اليها "بكلمات مؤثرة جدا".

كما رحب الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز "بالدعم الهائل" الذي عبر عنه الارجنتينيون لرئيستهم.

ولتفوز من الدورة الاولى للاقتراع يفترض ان تحصل كريستينا كيرشنر اما على اكثر من 45% من الاصوات او على اكثر من 40% من الاصوات لكن بفارق يزيد عن عشر نقاط عن اقرب منافسيها.

وقال المحلل روسيندو فراغا من معهد نويفا مايوريا ان "هذا الفارق (بين كيرشنر وخصمها الاشتراكي) تاريخي".

اما المحلل ماريال فورنوني من مركز "ماناجمنت اند فيت" فاعتبر ان كيرشنر "تربح في جميع انحاء البلاد" باستثناء منطقة سان لويس في وسط الارجنتين.

وتؤيد الطبقات الشعبية التي تضم الناخبين التقليديين للبيرونية، كيرشنر حكما، وكذلك جزء من الطبقات الوسطى وحتى بعض الكوادر العليا التي تشدد على الاستقرار الاقتصادي.

واوضحت اناليا ديل فرانكو من معهد انالوخياس ان "معدل النمو الاقتصادي بلغ في الارجنتين 8% منذ 2003، باستثناء سنة 2009، وقد بدأ الناس يستفيدون منه".

وارتفعت نسبة الاستهلاك بشكل كبير جدا بمعدل 4% في السنة، بينما لم تتجاوز نسبة البطالة 7%.

وتستفيد الارجنتين من ارتفاع اسعار المواد الاولية لا سيما الصويا التي هي ثالث مصدريها في العالم.

ويبدو ان كريستينا كيرشنر تمكنت من التوافق مع الطبقات الوسطى التي كان زوجها الراحل اثار مخاوفها خلال النزاع مع المزارعين في 2008 رافضا حتى النهاية اي تفاوض معهم.