كويلهو من تونس: الغرب لن يهزم ثقافة الشرق

تونس
من لا يحب الشرق فهو بلا قلب

قال الكاتب البرازيلي الشهير باولو كويلهو ان التغيرات الحاصلة في العالم منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر ايلول لا يمكن ان تحجب نور الثقافة العربية ولا يمكن ان تلغي صفة ثقافة الحب عنها مهما حاول الغرب تشويهها.
ولم يخف كويلهو احد ابرز الكتاب في العالم وصاحب اكثر الكتب رواجا في العالم حبه وتعلقه بثقافة وحضارة العرب مؤكدا انه "لا يخجل من ذلك رغم انها اصبحت تهمة".
ويستضيف معرض تونس الدولي للكتاب الذي يستمر حتى الثامن من مايو ايار المقبل كتاب عالميين بارزين من بينهم البرازيلي كويلهو والفرنسي باسكال بونيفاس للانفتاح على تجارب عالمية هامة حسب تعبير منظميه.
واضاف كويلهو على هامش المعرض "الشرق هو الشرق ولن ينتهي ثقافيا لحدوث متغيرات كثيرا ما كان الغرب هو المتسبب فيها..وهو من يصنع الان الصورة التي يريدها عن الاسلام وعن العرب وثقافتهم وحضارتهم".
لكن اعتبر رغم ذلك ان "التغييرات الحاصلة في العالم اليوم وفي الشرق بالخصوص لا يمكن ان تحجب نور الثقافة العربية".
وكويلهو المعروف بمواقفه النضالية من ابرز معارضي الحرب على العراق.
وكان الروائي البرازيلي قد كتب رسالة الى الرئيس الامريكي جورج بوش للاحتجاج على احتلال العراق تحت عنوان " شكرا سيد بوش".
واشار كويلهو انه "بعد احداث 11 سبتمبر فقدت السيطرة على الاحداث وعمت الفوضى بعد غزو العراق" مضيفا انه لا فائدة من الكتابة عن الحرب لان قادة الحرب لا يسمعون اصوات دعاة السلام.
واستشهد الكاتب البرازيلي على ذلك بالرسالة التي كتبها الى بوش قائلا "انا مثلا كتبت رسالة الى بوش ضمنتها موقفي المعاد للحرب على العراق وقد تمت قراءتها من قبل اكثر من مليار شخص لكن ماذا تغير"؟
وشنت الولايات المتحدة الامريكية الحرب على العراق يوم 19 مارس آذار 2003 واحتلت البلاد وأنهت حكم صدام حسين بسقوط بغداد في التاسع من ابريل نيسان من العام نفسه.
ونفى كويلهو ان يكون هناك ما يعرف الان "بشرق الرعب" متهما الغرب وصحافته بالصاق مثل هذه التهم بالشرق عموما.
وتابع يقول ان " هذه الصفات القذرة ولدت في الصحافة الغربية.. ومن لا يحب الشرق يعني انه بلا قلب".
ومن بين مؤلفات كويلهو الذي ولد عام 1947 بريو دي جانيرو البرازيلية
طالكيميائي" في عام 1994 والتي اكسبته شهرة واسعة و"فيرونييكا تقرر موتها" عام 2001 و"احدى عشرة دقيقة" 2003 و"مكتوب" عام 2004.
وترجمت مؤلفاته الى اكثر من 40 لغة ونشرت في نحو 120 بلدا في العالم وبيع منها اكثر من 43 مليون نسخة حسب ما ورد في سيرته التي وزعت على الصحفيين.
وبخصوص تأثير الثقافة العربية والاسلامية على كتاباته اكد الروائي البرازيلي انه استلهم منها الكثير وانها اسهمت في ثراء مؤلفاته.
وقال كويلهو "اكتشافي الاول للحضارة العربية الاسلامية كان من خلال العرب المقيمين في البرازيل ثم طورت معرفتي الاسلامية من خلال قراءة الادب العربي مثل كتاب الف ليلة وليلة اضافة للادب الصوفي".
ومضى يقول بفخر "لكن لقائي المباشر الاول كان في مدينة طنجة بالمغرب حيث اكتشفت ميدانيا الثقافة العربية الاسلامية التي وجدتها اكثر ثراء وعمقا مما قرأت وسمعت".