'كوميديا جادة' لاطفاء نار الارهاب في العراق

الفيلم يصور في الإمارات وعمان وإسبانيا

بغداد – يستكمل المخرج الإسباني لاندر كاماريرو تصوير فيلم إسباني عراقي مشترك، هو الأول من نوعه بعنوان "كوميديا جادة" ببغداد بعد استكمال مراحل تصوير جرت في الإمارات وسلطنة عمان وإسبانيا.

واعتبر لاندر كاماريرو ان الاعلام والكوميديا أكثر الاسلحة والطرق الفعالة لمحاربة الارهاب والافكار المتطرفة .

واعتبر ان فيلمه سيفتح طريقا للسينمائيين العراقيين لمواجهة الارهاب عبر الفن.

ويتناول الفيلم قصة ممثل عراقي يبحث عن صناعة فيلم كوميدي بمهرجان العراق الدولي للفيلم القصير ولكنه يتعرض لصعوبات كثيرة من بينها قلة التمويل والامكانيات المادية وانعدام الامن بشوارع بغداد بسبب التفجيرات الارهابية مما يجعل عمله لا يرى النور.

وسيكون الفيلم الذي يخرجه الاسباني لاندير كاميريرو ناطقاً باللغة العربية (اللهجة العراقية)، وستتوفر نسخ منه مترجمة الى ست لغات :الانكليزية، الفرنسية، الاسبانية، الباسكية، الايطالية، والعربية.

وقال المخرج كاماريرو" الفيلم يجمع بين الوثيقة والدراما (ديكو دراما) ويستخدم الكوميديا سلاحا لمعالجة الوضع العراقي الراهن".

واضاف كاماريرو "يمزج الفيلم على نحو مبتكر، بين بعض المشاهدات الواقعية للمخرج الاسباني لاندر كاماريرو، والتي قام بتوثيقها خلال زيارته الأولى الى بغداد، وبين القصة التي قام بتأليفها واشترك فيها الكاتب العراقي محمد رحيمة مما أنتج سيناريو يمازج بين الواقع والخيال".

وذكر المنسق الإعلامي للفيلم، عبدالعليم البناء، أن "الفيلم يطمح لتطبيق المواصفات والمعايير العالمية في مرحلتي الإنتاج والتسويق، وانتاج قصته واقعية بأحداث عراقية فيها الكثير من الظرافة واللمسات الكوميدية".

وأضاف: "هذا هو أول فيلم عراقي إسباني مشترك، جرى تصويره في أبوظبي وسلطنة عمان وإسبانيا، وأخيرا تستكمل مراحل تصوير الفيلم الذي تجري أغلب أحداثه في العراق، في العاصمة بغداد وفي إحدى القرى الجنوبية منها".

وأشار البناء إلى أن "مخرج الفيلم سبق أن شارك في مهرجان العراق الدولي للفيلم القصير العام الماضي، وتعامل عن قرب مع الواقع الفني العراقي عامة، والبغدادي خاصة، ودفعه ذلك للتفكير في إنتاج فيلم روائي قصير عن واقع الفن في البلاد".

ويؤدي دور البطولة في الفيلم، نزار الراوي، رئيس جمعية الفنون البصرية المعاصرة، الجهة التي تبنت إنتاج الفيلم.

ويؤدي الفيلم وظيفتين، داخلية تدفع السينمائيين العراقيين للعودة إلى استخدام الكوميديا للتغيير، والثانية خارجية تروم عكس صورة أكثر مصداقية وواقعية عن العراق، على العكس مما تظهر في وسائل الإعلام، فضلا عن تأكيد وجود حياة في العراق.

وسيتم عرض الفيلم بعد الانتهاء منه في صالات عرض أجنبية وعراقية أيضا.