كوميديا «جواز بقرار جمهوري» تدعو لتغيير النظام

القاهرة
حنان وهاني يتزوجان ببركة رئاسية

يتضمن الفيلم الكوميدي "جواز بقرار جمهوري" ثاني افلام المخرج خالد يوسف دعوة الى رئيس البلاد لتغيير النظام لمصلحة الفئات الاجتماعية الشعبية.

وقد عرض الفيلم للمرة الاولى وهو من تأليف كاتب السيناريو محسن الجلاد مساء الخميس بحضور عدد كبير من نجوم السينما ونقادها وصحافيين.

وجاءت الدعوة للتغير ضمن سياق درامي كوميدي اذ تجمع علاقة عاطفية بين شاب (يقوم بالدور هاني رمزي) يعيش في منطقة قلعة الكبش الشعبية في مدينة القاهرة الفاطمية المعروفة بتردي اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وجارته السابقة (حنان الترك) التي تعيش في منطقة مستحدثة في جبل المقطم لمحدثي الثراء الذي اصاب عائلتها منذ فترة قريبة.

وتشكل دعوة العريس رئيس الجمهورية لحضور حفل العرس، النقطة المركزية التي يدور حولها الفيلم الهادف الى تعرية الاوضاع القائمة والخلل في النظام و تواطؤ المسؤولين المباشرين عن الاحياء الشعبية في الحفاظ على مصالحهم الخاصة على حساب عامة الشعب.

وتأتي الدعوة بعدما ارغم الشابان عائلتيهما على الموافقة على زواجهما تحت تهديد محاولة قاما بها بعدما افترقت العائلتان اثر اغتناء عائلة الفتاة ما ادى الى اختلاف الموقع الطبقي لكل منهما.

وتتغير حياتهما اثر قبول الرئيس حضور حفل الزفاف اذ تتبدل المعاملة التي يتلقيانها على جميع المستويات. فيصبح والد العريس (سعيد صالح) الفنان المغمور نجما سينمائيا وامه (سناء يونس) عضوا في الاندية الاجتماعية وتتحسن معاملة المسؤولين عنه في ارشيف وزارة الخارجية حيث يعمل.

وتحولت العروس مصدر فخر لوالديها ورقيت في عملها في وزارة السياحة بدلا من العقوبات التي كان يوقعها عليها مديرها لخلافهما في الرأي. وهكذا ينتقل وضعهما من شخصيين عاديين الى نجوم تلاحقهما وسائل الاعلام المحلية والعالمية.

ويقوم بزيارتهما كبار المسؤولين وذلك للتوسط لهم في مشاريع تحقق لهم مكاسب مالية كبيرة مع عرض رشوة لهما في مقابل هذه الوساطة، في الوقت الذي يصدرون فيه الاوامر لتجديد المنطقة وتنظيفها وتحديثها من رصف للشوارع وغرس للشجر وتمديد للمجاري وغير ذلك لابراز حسن عملهم امام الرئيس.

وفي المقابل، يحتفل اهالي المنطقة والمناطق الشعبية المجاورة بهما وكلهم امل بان تتم الافادة من هذه الزيارة لصالح مناطقهم، فراحوا يكتبون آلاف العرائض التي تحمل مظالمهم ويسلمونها لابن منطقتهم كي يقوم بعرضها على الرئيس لدى حضوره حفل الزفاف.

كل ذلك يتغير اثر الخلافات التي تنشب بين العريسين نتيجة الغيرة وما يتبع هذه المشاعر من تجريح كل منهما للاخر في عائلته، فضلا عن قرار المسؤولين الامنيين اقامة الحفل في احد الفنادق من اجل ضمان سلامة الرئيس فتتوقف عندها عملية تجديد المنطقة.

ويؤدي تسرب الخبر الى وسائل الاعلام الاجنبية الى قرار الرئيس بحضور الحفل في المنطقة الشعبية والى اتخاذ قرار يلزمهما بتجاوز خلافاتهما واقامة الحفل بالموعد المقرر حفاظا على ماء وجه المسؤولين المشرفين على الحفل وعلى الوجه المشرق للبلد امام وسائل الاعلام الاجنبية.

وعبر العديد من المواقف الكوميدية المضحكة من قبل العريسين والمفارقات التي تتم بينهما مع المسؤولين من جهة اخرى، يوافق العريسان على الزواج بعدما وضعهما موظف الرئاسة امام حرية الاختيار قبل موعد الحفل بساعة.

وينتهي الفيلم بعدما ادركا انها الفرصة الاخيرة امامهما لتقرير المستقبل فيتحدا معا من اجل حبهما ويقومان بتقديم الشكاوى الى الرئيس مبارك الذي ظهر في نهاية الفيلم من خلال عملية مونتاج تجمع وجه الرئيس المصري وجسد احد الممثلين.