كولن باول يلتقي احمد قريع

احمد قريع وخالد سلام لدى وصولهما للخارجية الأميركية

واشنطن - التقى وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين في واشنطن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع وجدد له طلب الولايات المتحدة بان يتصدى ياسر عرفات واقعيا للارهاب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر ان الرجلين اجريا محادثات لمدة 45 دقيقة اشار خلالها "وزير الخارجية مباشرة الى ما قاله علنا: ليس هناك ادنى شك بان الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يتحملان المسؤولية الان للعمل بطريقة قوية وحازمة وباتجاه واحد من اجل وقف العنف والارهاب".
واضاف "نعتقد انه يتوجب عليهما التركيز على هذا الهدف الحاسم وان السلطة الفلسطينية كما الرئيس عرفات يعلمان ما يجب القيام به". واوضح "يتوجب عليهما التحرك والعمل الان".
وفي تعليق مقتضب على هذا اللقاء، قال قريع انهما "تحدثا تقريبا عن كل شيء: ما يجري الان والمستقبل وكيفية التغلب على جميع المشاكل والعقبات التي تقف على طريق المفاوضات".
وجاء هذا اللقاء قبل ثلاثة ايام من لقاء الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد غد الخميس في واشنطن.
ورفض ريكر الافصاح عما اذا كان باول وقريع قد تحدثا في خطة السلام التي ناقشها وزير الخارجية الاسرائيلية شيمون بيريز مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
وحسب الافكار الاولية التي تسربت عن خطة السلام التي يعمل بيريز على وضعها فان اسرائيل ستنسحب من المناطق التي اعادت احتلالها في مناطق الحكم الذاتي منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. كما ستعلن الدولة الفلسطينية على مجمل الاراضي التي تسيطر عليها حاليا السلطة الفلسطينية كليا او جزئيا وهي بحدود 42 بالمئة من الضفة الغربية و80 بالمئة من غزة.
وقد عارض شارون هذه الخطة ولكن الولايات المتحدة تأخذ موقفا منها بعد.
على صعيد آخر اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الاثنين انه ربما كان بامكان الفلسطينيين والاسرائيليين التوصل الى اتفاق في كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 في حال تفاوضوا لمدة شهرين او ثلاثة اكثر.
وقال خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك ان "الطرف الفلسطيني لم يكن لديه الوقت الكافي كي يدرك جيدا طبيعة العروض التي قدمت له".
واضاف "لقد قالوا"لا" بسرعة متناهية. ولم نكن من جانبنا صبورين بما فيه الكفاية" موضحا "لقد كانوا بطيئين جدا وكنا سريعين جدا".
واوضح بيريز "ربما، لو تفاوضنا لمدة شهرين او ثلاثة اكثر لكنا توصلنا الى التوازن".
يذكر ان المفاوضات في كامب ديفيد فشلت حول مسألة القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها اسرائيل وخصوصا حول الاماكن المقدسة واعتراف الدولة العبرية بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين بالاضافة الى كيفية التطبيق.
وجرت المفاوضات برعاية الرئيس الاميركي بيل كلينتون الذي غادر البيت الابيض بعد بضعة اشهر من انتهائها اي في كانون الثاني/يناير 2001.