كوفي عنان يواجه فضيحة تتعلق بابنه

نيويورك (الامم المتحدة) - من هيرفيه كتورييه
الأميركيون بدأوا الاستعداد لرحيله

وجد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان نفسه في وضع غير مريح اثر الكشف عن معلومات جديدة بشأن نشاطات نجله في حين اوردت بعض وسائل الاعلام الاميركية دعوات الى استقالتها الاثنين .
واعرب انان عن بعض الارتباك امام معلومات افادت ان نجله كوجو حصل على مكافات خلال سنوات طويلة من شركة كان يعمل سابقا فيها وكانت تشارك في برنامج "النفط في مقابل الغذاء" للامم المتحدة في العراق.
وهذا البرنامج موضع فضيحة فساد كبيرة وتحقيقات كثيرة تجري احدها لجنة مستقلة شكلها انان بقيادة بول فولكر رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي سابقا.
واقر فريد ايكهادر الناطق باسم انان الجمعة الماضي اثر نشر مقال صحافي ان كوجو انان استمر في تلقي الاموال حتى شباط/فبراير 2004 من قبل الشركة السويسرية كوتيكنا التي غادر صفوفها العام 1998.
والابقاء على اجر شهري لكوجو انان بعد مغادرته كوتيكنا كان معروفا لكن كان يفترض ان يتوقف نهاية العام 1999 وليس في شباط/فبراير الماضي اي بعد الكشف عن الفضيحة في صحيفة تصدر في بغداد.
ولدى عودته الاثنين الى مقر الامم المتحدة في نيويورك بعد غياب استمر اكثر من اسبوع، تلقى انان سيلا من الاسئلة حول فضيحة برنامج "النفط في مقابل الغذاء".
وقال بشأن المعلومات حول نجله "بطبيعة الحال لقد خاب ظني وفوجئت كثيرا".
لكنه شدد على ان نجله مسؤول وحده عن تصرفاته وقال "انه راشد ولا اتدخل في نشاطاته ولا يتدخل هو في نشاطاتي".
وجدد انان التأكيد انه "لا يشارك في منح العقود" في الامم المتحدة داعيا الجميع الى "التحلي بالصبر حتى ينجز فولكر عمله".
وفي افتتاحيتين نشرتهما الاثنين صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" حمل كاتب الافتتاحيات اليميني وليام سافاير ورئيس تحرير موقع على الانتنرت معروف، بعنف على انان واعتبرا ان الوقت حان ليقدم استقالته.
من جهته امتنع السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون دانفورث عن التعبير عن ثقته بانان الذي يقيم علاقات سيئة مع الادارة الاميركية منذ شن الحرب على العراق من دون موافقة الامم المتحدة.
وقال دانفورث ردا على صحافي سأله ما اذا كانت واشنطن لا تزال تثق بانان "لا اظن ان حكومة الولايات المتحدة ستسارع الى اصدار حكم قبل جلاء كل الوقائع".
ومضى يقول ان "الاتهامات بشأن برنامج النفط في مقابل الغذاء خطرة جدا. وفي حال تبينت صحتها فانها ستؤثر على نزاهة الامم المتحدة".
وتمنى ان تسلم لجنة فولكر الوثائق التي بحوزتها الى لجان الكونغرس الاميركي التي تحقق ايضا حول برنامج "النفط في مقابل الغذاء". ورفض فولكر حتى الان عدة طلبات بهذا الشأن تقدمت بها لجان من الكونغرس.
وكان برنامج "النفط في مقابل الغذاء" الذي طبق من كانون الاول/ديسمبر 1996 الى تشرين الثاني/نوفمبر 2003 يهدف الى التخفيف من تأثير العقوبات الدولية على الشعب العراقي. وسمح هذا البرنامج للعراق ببيع كميات محددة من النفط لتمويل شراء اغذية وادوية.
لكنه افضى الى اكبر فضيحة في مجال المساعدات الانسانية في تاريخ الامم المتحدة عندما نشرت صحيفة في بغداد في كانون الثاني/يناير الماضي لائحة باسماء اشخاص او شركات حكومية استفادت على ما يبدو من هذا البرنامج.
وكانت كوتيكنا وهي شركة خدمات، متعاقدة بين 1999 و2003 مع الامم المتحدة للتدقيق في السلع التي تدخل الى العراق بموجب هذا البرنامج.