كوفي عنان يستمع الى شكاوي نازحي دارفور

مخيم زمزم (دارفور) - من سايمون ابيكو
انان يتحدث للاجئي دارفور

جلس الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تحت شجرة في مخيم زمزم للنازحين في دارفور واستمع الى شكاواهم من نقض الغذاء والدواء ومن الظروف القاسية التي يعيشون فيها خصوصا مع بداية موسم الامطار في المنطقة.
واضطر انان الذي كان يرتدي قميصا ابيضا وسروالا فاتح الون الى جلوس القرفصاء حتى يستطيع التحدث الى مجموعة من الرجال المسنين كانوا يجلسون على الارض الترابية للمخيم الواقع قرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقال احد هؤلاء الرجال "لايوجد غذاء ولا رعاية صحية"، بينما اكد آخرون ان الكثيرين من سكان المخيم لا يتلقون مساعدات غذائية. وعبر بعضهم عن استيائهم لعدم وجود مدارس.
واوضح اعضاء في وفد انان ان الوضع يبدو اكثر صعوبة في المخيم بسبب بدء موسم الامطار. ويقيم النازحون في اكواخ من القش وهم يحتمون من الامطار باكياس من البلاستيك يفرشونها فوق اسطح هذه الاكواخ.
وسأل انان الرجال عما اذا كانوا مستعدين للعودة الى قراهم التي فروا منها هربا من هجمات الميليشيا فاجابوا انهم سيعودون اذا استطاعوا ان يؤمنوا غذاءهم هناك واذا كانت الحالة الامنية مستقرة.
واكد الرجال ان المخيم الذي يقيمون فيه آمن لكن النساء لا يخرجن للبحث عن الحطب خوفا من تعرضهن لهجمات الرجال المسلحين. واضافوا ان العدد القليل من المواشي الذي استطاعوا ان يحملوه معهم الى المخيم بدا ينفق بسبب عدم وجود علف.
واجتمع انان بعد ذلك مع وفد من نساء المخيم.
ولدى وصوله الى زمزم وهي قرية تحولت الى مخيم، تفقد انان احد خزانات المياه النادرة في المخيم.
وتقول الامم المتحدة ان اقليم دارفور يشهد اسوا ازمة انسانية في العالم في الوقت الراهن.
واندلع النزاع في شباط/فبراير 2003 بين القوات الحكومية والمتمردين الذين حملوا السلاح احتجاجا على تهميش الاقليم من قبل الحكومة المركزية. واسفر عن سقوط اكثر من عشرة الاف قتيل ونزوح مليون شخص لجأ اكثر من مئة الف منهم الى تشاد المجاورة.
وتؤكد باولا كلايكلومب المسؤولة الاعلامية للمنظمة الامم المتحدة للطفولة في السودان ان شمال دارفور تضم 25 الف نازح يقيمون في 15 مخيما، موضحة ان المشاكل الصحية تتزايد مع حلول موسم الامطار وكذلك مخاطر اوبئة مثل الملاريا والكوليرا.
وكان انان طلب لدى وصوله الى الفاشر من الحكومة السودانية "احتواء الجنجويد وليس القتال جنبا الى جنب معهم" .
وتعهد المسؤولون السودانيون بـ"ملاحقة" الجنجويد وهي ميليشيا عربية يتهمها السكان والمنظمات الانسانية الدولية بانها وراء نزوح الاهالي ذوي الاصول الافريقية من قراهم بسبب الهجمات الى شنتها عليهم وانتهاجها سياسة الارض المحروقة.