كوشنير يقلل من التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله

كوشنير يزور دمشق بعد بيروت

بيروت - قلل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاثنين من اهمية التهديدات التي وجهتها اسرائيل مؤخرا الى حزب الله ولبنان وما تلاها من تهديد حزب الله للدولة العبرية مؤكدا انه لا يعتبرها "جدية"، وشدد على خطورة الوضع في المنطقة.
وقال كوشنير للصحافيين اثر اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان "دائما يجب ان ناخذ التهديدات بجدية، سواء تهديدات اسرائيل او تهديدات نصر الله (حسن)، لانه في منطقة كهذه وفي بلد كهذا (لبنان) يجب التنبه كثيرا، انها منطقة شديدة الاشتعال".
لكنه اضاف "بصراحة هذه المرة لا اخذها (التهديدات) بجدية تامة لا من هذه الجهة ولا من تلك".
وكثفت اسرائيل الاسبوع الماضي تحذيراتها مهددة بمهاجمة البنى التحتية المدنية في لبنان في حال اندلاع نزاع جديد مع حزب الله الشيعي.
فقد صرح وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عزرا الاربعاء انه "اعتبارا من اللحظة التي اعطت فيها الحكومة اللبنانية شرعية لحزب الله، يجب ان تدرك ان كل الدولة اللبنانية تشكل هدفا بالطريقة نفسها التي تشكل فيها كل اسرائيل هدفا لحزب الله".
وجاء تصريح عزرا غداة اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان بلاده ستضرب من دون اي قيود عسكرية في حال تحول لبنان الى "دولة لحزب الله".
بالمقابل هدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاحد "بتدمير" الدولة العبرية اذا نفذت تهديداتها. وعزا هذه التهديدات الى "حاجة اسرائيلية داخلية" داعيا رغم ذلك الى "عدم الاستهانة او الاستخفاف" بها.
وكان المسؤول الفرنسي قد وصل الاحد الى بيروت في زيارة تستغرق اقل من 24 ساعة سيتلقي خلالها كذلك رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري.
ومن بيروت ينتقل كوشنير جوا الى دمشق التي سيزوها في الثالث من ايلول/سبتمبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وتأتي زيارة الوزير الفرنسي الى بيروت اثر اعلان اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا خلال قمة بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد في 13 اب/اغسطس، وهي من الامور التي تمسك بها الرئيس الفرنسي لابداء انفتاح على دمشق.