كوريا الشمالية مستعدة للتخلي عن سلاحها النووي بشروط

بيونغيانغ تبدي مرونة أكبر حيال ترسانتها النووية لكن وفق مسار حددته لنفسها ووفقا لجدولها الزمني "بغض النظر عما قد يقوله الآخرون".



بيونغيانغ تعتبر تدمير موقع تجاربها النووية قرارا جريئا


مرونة كوريا الشمالية تستهدف انجاح لقاء ترامب وكيم


كوريا الشمالية تنفي مساومة واشنطن على مساعدات اقتصادية

سيول - ذكرت وسائل إعلام كورية شمالية رسمية الاثنين أن بيونغيانغ أبدت استعدادها للتخلي عن سلاحها النووي لكن وفق جدول زمني تحدده بنفسها.

وجاء في مقال نشرته صحيفة "رودونغ سينمون" التابعة للحزب الحاكم في كوريا الشمالية ووكالة الأنباء المركزية الرسمية أن بيونغيانغ "تمضي في مسار حددته لنفسها وفقا لجدولها الزمني بغض النظر عما قد يقوله الآخرون".

وأضاف المقال أن تدمير موقع التجارب النووية الخميس الماضي، جاء ضمن قرار "جريء" من جانبها "للمشاركة في تطلعات وجهود المجتمع الدولي لوقف إجراء التجارب النووية بالكامل".

ولم يكشف المقال عن تفاصيل بشأن الجدول الزمني المقترح من جانب بيونغيانغ.

ونفت كوريا الشمالية الأحد تطلعها إلى تلقي مساعدات اقتصادية من الولايات المتحدة مقابل "نزع أسلحتها النووية"، ردا على ادعاءات أطلقتها وسائل إعلام أميركية بتقديم مساعدات إلى بيونغيانغ مقابل تنفيذ طلبات واشنطن.

وذكرت صحيفة رودونغ سينمون أن وسائل الإعلام الأميركية تظهر للرأي العام في بلادها، أنّ كوريا الشمالية جلست على طاولة المفاوضات، أملا بمساعدات اقتصادية.

وأوضحت أن واشنطن هي من طلبت أولا الجلوس على طاولة المفاوضات.

موقع للتجارب النووية
بيونغيانغ فككت موقعا للتجارب النووية كبادرة حسن نية

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق عن تطلعه إلى عقد قمة سنغافورة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في موعدها المقرر يوم 12 يونيو/حزيران بعد أن أعلن الخميس الماضي عن إلغائها.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأحد أن وفدا أميركيا يجري محادثات مع مسؤولين كوريين شماليين في المنطقة منزوعة السلاح وسط استعدادات لقمة بين زعيمي البلدين لا يزال عقدها محل شك وسط إشارات متضاربة من واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر نويرت في بيان إن "وفدا أميركيا يجري محادثات مع مسؤولين من كوريا الشمالية في قرية بنمونجوم ... ونواصل التحضير لاجتماع بين الرئيس دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون".

وتأتي هذه المحادثات غداة لقاء مفاجئ بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن في بنمونجوم بهدف السعي لإنقاذ قمة 12 يونيو/حزيران بعد أن أعلن ترامب الغاءها قبل ان يعود عن قراره باشارات لامكانية عقد اللقاء مع كيم في موعده.

ولم تكشف الخارجية تفاصيل عن المحادثات الأخيرة، إلا أن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن الوفد الأميركي عبر الحدود إلى بنمونجوم.

وتقع بنمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل الكوريتين.

وتابعت الصحيفة أن الوفد الأميركي برئاسة سونغ كيم السفير الأميركي السابق لدى كوريا الجنوبية والمفاوض السابق في الملف النووي مع كوريا الشمالية.

وأضافت أن الوفد الأميركي التقى نائبة وزير خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي.

وكان ترامب وكيم أكدا السبت سعيهما لعقد قمتهما التاريخية كما كان مرتقبا في 12 يونيو/حزيران في سنغافورة، بعد بضعة أيام من المناورات والتقلبات الدبلوماسية.

وأحدث الرئيس الكوري الجنوبي وكيم السبت مفاجأة عندما التقيا في المنطقة منزوعة السلاح.

وعقب هذا اللقاء، قال الزعيمان إنهما مستعدان لعقد "لقاءات متكررة في المستقبل"، بحسب الوكالة الرسمية.