كوريا الشمالية توافق على تفكيك برنامجها النووي

بكين - من كارل مالاكوناس
اختراق تاريخي

وافقت كوريا الشمالية على الكشف عن كافة برامجها النووية وتفكيك مفاعلها النووي الرئيسي بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر تحت اشرف الولايات المتحدة، بموجب اتفاق اعلنته الصين الاربعاء في اطار المحادثات السداسية.
ورحب الرئيس الاميركي جورج بوش على الفور بالاتفاق كما رحبت به كل من اليابان وكوريا الجنوبية.
وجاء الاعلان عن الاتفاق في اعقاب الجولة الاخيرة من المحادثات التي تهدف الى وضع حد للطموحات النووية الكورية الشمالية، والتي تشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا. وانتهت هذه الجولة الاحد.
وجاء في نص الاعلان الذي اصدرته الصين المضيفة للمحادثات ان كوريا الشمالية "وافقت على تفكيك كافة منشاتها النووية الحالية" كخطوة تالية للاتفاق التاريخي الذي توصلت اليه الاطراف الستة في شباط/فبراير.
ونص الاتفاق على انه "ينتهي تفكيك المفاعل التجريبي بقوة خمسة ميغاواط ومنشأة اعادة المعالجة (المختبر الاشعاعي الكيميائي) ومنشأة انتاج الوقود النووي في يونغبيون في 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
ووصف بوش في بيان اصدرته الحكومة الاميركية تلك المنشات بانها "قلب" برنامج كوريا الشمالية للاسلحة النووية.
وكانت منشات يونغبيون اضافة الى منشاتين اخريين صغيرتين قد اغلقنا في تموز/يوليو الماضي في اطار المرحلة الاولى من اتفاق شباط/فبراير.
وجاء في الاعلان عن الاتفاق انه "بناء على طلب الاطراف الاخرى، ستقود الولايات المتحدة نشاطات التفكيك" مضيفا ان خبراء اميركيين سيقودون فريقا سيتوجه الى كوريا الشمالية خلال اسبوعين لبدء التحضيرات.
كما وافقت كوريا الشمالية على تقديم "لائحة كاملة وصحيحة تكشف عن كافة برامجها النووية" بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر، حسب الاعلان.
وامضت كوريا الشمالية عقودا في تطوير برامجها النووية ولا يعلم اي طرف خارجي بالضبط كمية المواد النووية التي انتجتها الدولة الستالينية وما اذا كان لديها اية منشات نووية لم تكشف عنها.
وينتج مفاعل يونغبيون البلوتونيوم، واتهمت الولايات المتحدة بيونغ يانغ سابقا بامتلاك برنامج سري لانتاج اليورانيوم عالي التخصيب. ويمكن استخدام هاتين المادتين في انتاج اسلحة نووية.
الا ان اعلان الاربعاء لا يتطرق الى اليورانيوم.
ومقابل تفكيك بيونغ يانغ برنامجها النووي، ستقدم لها الدول الخمس المشاركة في المحادثات 900 الف طن من الوقود الثقيل او ما يعادله من المساعدات، حسب الاتفاق.
وتسلمت بيونغ يانغ اولى الدفعات التي وعدت بها من الوقود والتي ستصل الى مليون طن في الاجمال.
وسلمت كوريا الجنوبية والصين بيونغ يانغ حتى الان 100 الف طن من الوقود، فيما سمح بوش الاسبوع الماضي بتسليم 50 الف طن من الوقود الى الدولة الفقيرة.
وجاء في الاعلان ان الولايات المتحدة وافقت على العمل لتحسين العلاقات الثنائية مع كوريا الشمالية "والتحرك باتجاه اقامة علاقات دبلوماسية كاملة".
كما التزمت الولايات المتحدة بالعمل على شطب اسم كوريا الشمالية عن قائمة الدول الراعية للارهاب ولكن بشرط ان تواصل بيونغ يانغ تفكيك برنامجها النووي.
والتزمت بيونغ يانغ واليابان بتحسين علاقاتهما المضطربة وحل المشاكل العالقة من "الماضي السيء"، في اشارة الى احتلال اليابان لشبه الجزيرة الكورية ابان الحرب العالمية الثانية وخطف بيونغ يانغ لمواطنين يابانيين.
وجاء الاتفاق بعد اربعة ايام من المحادثات التي اجرتها وفود من الدول الست في بكين وانتهت الاحد.
وفشلت المحادثات السداسية التي بدأت في 2003 في وقف كوريا الشمالية عن اجراء اول تجربة نووية في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي.
الا ان المفاوضات تواصلت واثمرت في النهاية عن اتفاق شباط/فبراير الذي اصبح خطة لتفكيك برنامج بيونغ يانغ النووي.
وسيتم تطبيق المرحلة الثالثة من الاتفاق مطلع العام 2008 في مقابل تخلي كوريا الشمالية عن كل المواد الانشطارية والاسلحة النووية التي بحوزتها.