كوريا الشمالية تواصل تحديها لواشنطن

زعيم كوريا الشمالية يواجه التهديدات الاميركية بالاستخفاف.. لديه ما يكفي من السلاح النووي

واشنطن - اعتبر الناطق باسم البيت الابيض الاربعاء ان اعلان بيونغ يانغ الذي قالت فيه ان هدف عرض واشنطن تنظيم مباحثات لنزع فتيل الازمة النووية في كوريا الشمالية خداع الرأي العام، امر "مؤسف".
وقال آري فلايشر خلال تصريح صحافي "انه اعلان جديد مؤسف تدلي به كوريا الشمالية، ولذلك تعتبر اليابان والصين وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة هذه المسالة بانها تشكل مصدر قلق خطير".
واوضح ان الادارة الاميركية لم تتلق بعد ردا رسميا من جانب السلطات الكورية الشمالية على اقتراحها.
واضاف فلايشر ان "كوريا الشمالية لم ترد بعد على الدعوة التي اطلقها الرئيس (بوش) لكي تفكك برنامجها النووي".
وذكر بعدم وجود مفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في الوقت الراهن وبان سياسة واشنطن تقوم على "المطابقة" مع سياسة حلفائها في المنطقة. وقال فلايشر "سنواصل اعتماد مقاربة مشتركة مع مقاربة حلفائنا".
وكان الرئيس الاميركي اعلن الثلاثاء انه قد يعيد النظر في تجميد المساعدة الاميركية لكوريا الشمالية اذا قامت بتفكيك برنامجها للاسلحة النووية.
ومن جانبه اعتبر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في موسكو ان روسيا يمكن ان تلعب دورا هاما كوسيط في تسوية الازمة الكورية الشمالية.
وصرح البراعدي عقب محادثات اجراها مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف "عناصر الحل موجودة على الطاولة. ما نحن في حاجة اليه هو وسيط نزيه او محاور لترتيب هذه العناصر. ويمكن لروسيا ان تلعب دورا اساسيا في تسوية الازمة".
واضاف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "انا مرتاح جدا لارسال مبعوث روسي في الايام القادمة".
واعلنت روسيا الثلاثاء انها سترسل قريبا مبعوثا الى بيونغ يانغ وبكين وواشنطن.
وفي كوريا الجنوبية اعلنت وزارة التوحيد انها وافقت على عقد محادثات مع كوريا الشمالية على مستوى رفيع الاسبوع المقبل وذلك في اطار الجهود المبذولة لنزع فتيل الازمة حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وقالت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية في بيان "اجرى وزير التوحيد جيونغ سي-هيون رئيس الوفد الى المحادثات بين الكوريتين على المستوى الوزاري اتصالا هاتفيا بنظيره الكوري الشمالي كيم ريونغ-سونغ واعلمه بموافقة سيول على ان تجري المحادثات الوزارية التاسعة في سيول من من 21 الى 24 كانون الثاني/يناير".
وكانت بيونغ يانغ اقترحت الاسبوع الماضي هذا الموعد ردا على اقتراح من كوريا الجنوبية بتقريب الموعد.
وقال جيونغ ان كوريا الشمالية ستستغل اللقاء للطلب من كوريا الشمالية التخلي عن طموحاتها النووية. وعادة ما تتركز المحادثات بين الكوريتين على مشاريع ذات طابع انساني.
وقال مسؤول في الوزارة "الحكومة ستؤكد اننا نعارض اي محاولة من الشمال لتطوير اسلحة نووية وسنطلب ايصال هذه الرسالة الى المسؤولين في اعلى المستويات".
غير ان المحللين شككوا بنتيجة المباحثات معتبرين ان الشمال سيسعى الى استخدام اللقاء من اجل دق اسفين بين واشنطن وسيول واتهام الولايات المتحدة بانها تقف عائقا في وجه التوحيد.
والموقف التقليدي لبيونغ يانغ يقوم على القول بان المسألة النووية يجب ان تبحث مباشرة مع الولايات المتحدة وان المباحثات بين الكوريتين يجب ان تقتصر على مسائل مثل شق طرقات برية وسكك حديد بين الشمال والجنوب.
وقد عارضت كوريا الجنوبية عزل كوريا الشمالية كما تطالب الولايات المتحدة من اجل دفعها الى التنازل عن طموحاتها النووية. وباشرت مباحثات مع واشنطن وطوكيو وبكين وموسكو بغية التوصل الى تهدئة وحل بالتفاوض.
ومنذ ذلك الحين، اجرت واشنطن تعديلا على موقفها وعرضت اجراء مباحثات مع الشمال كما المحت الى احتمال تقديم مساعدة كبيرة مقابل التنازل عن السلاح النووي.
وسيشكل اجتماع الاسبوع المقبل الجلسة التاسعة من المباحثات الثنائية منذ القمة في حزيران/يونيو 2000 بين الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي-جونغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-ايل التي شكلت بداية التقارب بين النظامين الخصمين.