كورونا يُقيّد حركة آلاف العسكريين الأميركيين

القيود على حركة الجيش الأميركي تشمل نحو عشرة آلاف جندي في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط مما يبرز حجم التحديات التي تواجه البنتاغون للحيلولة دون تأثر استعداد الجيش لأي مهمة يكلف بها.


الجزء الكبير من القوة الأميركية لا يمكنه مبارحة مكانه،


مئات الجنود الأميركيين إما يخضعون للعزل أو للحجر الصحي


البنتاغون يمنع دخول أي عسكري عائد من الخارج لمقرّه

واشنطن - أجبر تفشي فيروس كورونا السريع في معظم دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، الجيش الأميركي على تقييد حركة آلاف العسكريين في مناطق ما وراء البحار الأكثر عرضة للفيروس مثل آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وتفيد معلومات بأن المزيد من الجنود الأميركيين يخضعون لقيود خاصة بما في ذلك الحجر الصحي في أماكن أخرى من العالم، لكن قيادات الجيش التي تعمل في أميركا اللاتينية وأفريقيا أحجمت عن الكشف عن بياناتها.

وتشمل القيود نحو عشرة آلاف جندي أميركي في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط مما يبرز حجم التحديات التي تواجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الوقت الذي تسعى فيه للحيلولة دون تأثر استعداد الجيش لأي مهمة يكلف بها رغم أن الجزء الكبير من القوة لا يمكنه مبارحة مكانه، فالجنود إما يخضعون للعزل أو الحجر الصحي أو بعض القيود الأخرى المتعلقة بالتنقل والحركة.

وما زال العدد يمثل نسبة ضئيلة من مئات الآلاف من الجنود الأميركيين في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وقال الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إنه يتوقع أن يكون التأثير منخفضا أو حتى بسيطا على استعداد الجيش لخوض أي صراع أو التعامل مع أي أزمة "بناء على الأعداد حتى الآن"، مضيفا أن "الأمر قد يتغير. سيتعين علينا تقييم الوضع ونحن نقيمه باستمرار".

وفي كل مرة يصاب فيها أي جندي أميركي بالفيروس، يسعى الجيش لعزل ذلك الشخص وأي شخص آخر تعامل معه أو معها. وبلغ عدد حالات الإصابة بين الجنود 227 حتى صباح يوم الأربعاء.

وألغت وزارة الدفاع الأميركية التدريبات العسكرية وفرضت العديد من القيود على العسكريين سواء كانوا مصابين بالفيروس أم لا. ولا يسمح لهم بالسفر إلى أو من الدول التي تعاني بشدة من الفيروس في أنحاء العالم كما تم وقف جميع التنقلات الداخلية بالولايات المتحدة.

وفرض الجيش الأميركي أيضا قيودا على دخول مبنى وزارة الدفاع ويشمل ذلك منع دخول أي شخص سافر إلى الخارج خلال الأربعة عشر يوما الماضية.

كما أعلن اليوم الأربعاء أنه يقوم برفع مستوى الحماية المتعلقة بالصحة في قواعده في أنحاء العالم بسبب انتشار فيروس كورونا في الوقت الذي أقر فيه باستمرار زيادة معدل الإصابات بين أفراده.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها قررت رفع المستوى الخاص بالحماية الصحية إلى ثاني أعلى مستوى والذي يشير إلى استمرار انتشار العدوى بين الأفراد.

وأعلن البنتاغون عن 53 حالة إصابة جديدة بفيروس كورنا بين الجنود الأميركيين اليوم الأربعاء ليصل العدد إلى 227.

وقال البريغادير جنرل بالقوات الجوية بول فريدريكس في مؤتمر صحفي "المنحنى ليس مستويا. ولهذا السبب ذهبنا إلى مستوى تشارلي اليوم (ثاني أعلى مستوى) والذي يتضمن فرض قيود على التجمعات الكبيرة ويشمل المزيد من التباعد الاجتماعي".

وتم الأربعاء إحصاء أكثر من ستين ألف إصابة إضافية بفيروس كورونا المستجد رسميا في الولايات المتحدة بينها 827 وفاة، وفق تعداد لجامعة جونز هوبكنز.

وفي التوقيت نفسه الثلاثاء، أحصت الولايات المتحدة 600 وفاة بالفيروس. وسجلت غالبية الوفيات في نيويورك، البؤرة الجديدة للوباء لتصبح أميركا البلد الثالث الأكثر تضررا بفيروس كوفيد-19 بعد الصين وايطاليا.