كورونا يلقي بظلال ثقيلة على التوظيف في بريطانيا

الشركات البريطانية من المتاجر إلى خطوط الطيران بصدد إلغاء آلاف الوظائف رغم جهود الحكومة لضمان التوظيف خلال فترة الوباء.


بريطانيا تلغي 114 ألف وظيفة إضافية في يوليو بسبب تداعيات كورونا


الدولة البريطانية تسدد ما يصل إلى 80 بالمئة من الرواتب لنحو عشرة ملايين عامل


وزير المال البريطاني يعتزم وقف برنامج البطالة الجزئية في أكتوبر

لندن - انخفض عدد العمال المسجلين على قوائم رواتب الشركات البريطانية بمقدار 114 ألف عامل في يوليو/تموز مقارنة بيونيو/حزيران وسط أزمة فيروس كورونا المستجد، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء.

وتم إلغاء ما مجموعه 730 ألف وظيفة منذ مارس/آذار عندما فرضت بريطانيا تدابير إغلاق لمواجهة جائحة كوفيد-19، وفق بيان لمكتب الإحصاء الوطني. وبقي معدل البطالة عند 3.9 بالمئة بحسب المكتب.

وكان بنك إنكلترا قد حذر الأسبوع الماضي من ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 7.5 بالمئة بنهاية العام، في أعقاب توقف برنامج حكومي للبطالة الجزئية يدعم أجور الموظفين.

وقال جوناثان آثو المسؤول في دائرة الإحصاء عن البيانات الاقتصادية إن "سوق العمل يواصل نهج تراجع التوظيفات والخفض الكبير لساعات العمل فيما عدد كبير من الناس تسجلوا في البطالة الجزئية".

وتسدد الدولة ما يصل إلى 80 بالمئة من الرواتب لنحو عشرة ملايين عامل بموجب برنامج البطالة الجزئية وهم غير مصنفين كعاطلين من العمل.

والشركات البريطانية من المتاجر إلى خطوط الطيران بصدد إلغاء آلاف الوظائف رغم جهود الحكومة لضمان التوظيف خلال الوباء.

وقال آثو إن "وتيرة انخفاض التوظيفات أكبر ما تكون بين الأصغر سنا والأكبر سنا، إلى جانب الوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة".

وأضاف أن "الوظائف الشاغرة بدأت بالانتعاش في يوليو/تموز وخصوصا في الأنشطة التجارية الصغيرة وقطاعات مثل الضيافة، لكن الطلب على اليد العاملة لا يزال منخفضا".

ويعتزم وزير المال ريشي سوناك وقف برنامج البطالة الجزئية في أكتوبر/تشرين الأول. وسيستبدل البرنامج بخطة تحفيز بقيمة 30 مليار جنيه استرليني، تتضمن مكافآت للشركات التي تحتفظ بالموظفين المسجلين في برنامج البطالة الجزئية وتقدم برامج تدريب.

كما أن التوقعات باستمرار جائحة كورونا إلى فترة طويلة، تلقي بظلال ثقيلة على الوضع العام في بريطانيا.

وأظهرت بيانات حكومية تسجيل 1148 حالة إصابة جديدة بمرض كوفيد-19 الذي يتسبب فيه فيروس كورونا في المملكة المتحدة حتى الساعة التاسعة صباح اليوم الثلاثاء مقابل 816 يوم الاثنين. وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس في المملكة المتحدة 312789.

وتأتي هذه التطورات بينما لايزال وضع العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ما بعد بريكست، غامضا ووسط توقعات بتأثير الانفصال على الوظائف وعلى عدة قطاعات.