كوارث ولاية بوش الثانية مستمرة

واشنطن - من سيتفاني غريفيث
الى اين تسير ولاية بوش الثانية؟

يسعى الرئيس الاميركي جورج بوش جاهدا لازالة الاثار التي خلفها اسبوع وصفه المراقبون بانه اسوأ اسبوع في فترة رئاسته في الوقت الذي اظهرت استطلاعات الرأي انخفاض شعبيته الى ادنى مستوى لها.
وقد تلقت رئاسة بوش، التي تحيط بها مجموعة من الفضائح والانتكاسات، ضربة ربما تكون الاعنف حتى الان بعد توجيه الاتهامات للويس ليبي (سكوتر) رئيس مكتب نائب الرئيس ديك تشيني.
وقد اتهم ليبي بالحنث باليمين وعرقلة سير العدالة في التحقيق الجنائي في المصدر الذي سرب المعلومات حول هوية العميلة السرية في وكالة الاستخبارات المركزية (سي.أي.ايه) فاليري بليم ويلسون، بهدف اسكات زوجها جوزف ويلسون وهو سفير سابق انتقد مرارا الحرب على العراق.
وتدور شائعات حول احتمال اجراء تغييرات في البيت الابيض عقب توجيه تلك الاتهامات وقد عرض السياسيون والخبراء عددا من الاقتراحات لاصلاح الامور في البيت الابيض.
وبعد يومين من توجيه الاتهامات الى ليبي، قال زعيم الكتلة الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان على الرئيس الاعتذار للشعب الاميركي.
وصرح ريد لتلفزيون "ايه.بي.سي" ان "على بوش تقديم الاعتذار. وعلى نائب الرئيس الاعتذار. يجب عليهما توضيح موقفيهما للشعب الاميركي".
وانتقد ريد كذلك رد فعل البيت الابيض اثر توجيه الاتهامات وقال ان الادارة الاميركية فشلت في الاعتراف بخطورة التهم.
ويواجه ليبي حكما بالسجن لمدة 30 عاما وغرامة قدرها 1.25مليون دولار اذا تمت ادانته بكافة التهم التي وجهها له المدعي الخاص باتريك فيتزجيرالد.
وتحمل تلك التهم احتمال اجراء محاكمة ربما تتسبب بالضرر السياسي للبيت الابيض.
غير ان حلفاء بوش الجمهوريين قالوا ان الضرر الذي يمكن ان يقع على الادارة الاميركية يمكن اصلاحه.
وصرح السناتور الجمهوري جون كورنيون احد اشد الموالين لبوش في مجلس الشيوخ الاميركي لتلفزيون ايه.بي.سي "اعتقد ان الرئيس لديه فرصة الان بعد اسبوع سيء جدا لاعادة الامور الى نصابها واظهار سبب اعادة انتخاب هذا الشعب له قبل اقل من عام مضى.
اما السناتور الديموقراطي تشك شومير فقال ان الرئيس لن يستعيد مصداقية ادارته الا اذا اجرى تحقيقا داخليا في تصرفات تشيني الذي يشتبه الكثيرون في انه لعب دورا هاما في الفضيحة.
وصرح شومير لتلفزيون سي.بي.اس "على الرئيس اجراء تحقيق داخلي في مكتب نائب الرئيس لمعرفة ما حدث، ووضع بعض المعايير وربما معاقبة نائب الرئيس اذا لزم الامر".
وتابع "يجب على الرئيس ان يوكل شخصا غير سياسي للنظر في هذه المسالة ويرى ما يلزم فعله".
ومن ناحية اخرى واصلت شعبية بوش في الانخفاض. فقد اظهر استطلاع للراي نشر اليوم الاحد ان 58% من الاميركيين مستاؤون من سياسته.
ويشير الاستطلاع الذي اجري لحساب صحيفة "واشنطن بوست" ومحطة التلفزة "ايه بي سي" ان 39% فقط من الاميركيين يؤيدون بوش مقابل 42% في آخر استطلاع اجري في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
واجري الاستطلاع الذي شمل 600 شخص في 28 و29 تشرين الاول/اكتوبر اي في تاريخ توجيه الاتهام الى لويس ليبي. ويعتبر 69% من الاميركيين المشمولين في الاستطلاع ان ليبي ارتكب جنحة خطيرة مقابل 26% اعتبروها بسيطة او تقنية.
ويسجل الرئيس بوش ادنى مستويات شعبيته بسبب الاعصار كاترينا واسعار النفط المرتفعة والحرب على العراق وسحب مرشحته للمحكمة العليا هارييت مايرز ترشيحها.
ومن ناحية اخرى تشيع التكهنات حول مستقبل مساعد بوش كارل روف الذي لم توجه اليه الاتهامات في الكشف عن هوية العميلة السرية الا انه يعتبر لاعبا رئيسيا في الفضيحة ولا يزال يخضع للتحقيق.
وقد ركز فيترجيرالد في تحقيقاته التي استمرت عامين على روف، الا ان بعض المراقبين يستبعدون احتمال اتهامه في القضية.
وقال السنتاتور الجمهوري ليندسي غراهام، المؤيد لبوش في معظم المسائل "اعتقد ان احتمال توجيه الاتهام لكارل روف في المستقبل معدومة".
واضاف "اعتقد انه لو كان هناك سبب لتوجيه الاتهام لكارل روف، لوجه اليه الاتهام".