كم سنة نحتاج للقضاء على الفقر المدقع؟

لقمة العيش تعزّفي العالم النامي

واشنطن - دعا رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم إلى التزام المجتمع الدولي بالقضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2030 وتحسين مستوى المعيشة لأكثر الناس عرضة للفقر الذين يعيشون في الدول النامية.

ولتحقيق هذا الهدف قال كيم إن العالم عليه أن يخفض نسبة من يعيشون تحت خط الفقر - وهو 1.25 دولار يوميا - إلى ثلاثة في المئة على مستوى العالم بحلول 2030 وتعزيز نصيب أفقر 40 في المئة من سكان الدول النامية من الدخل القومي.

وتشكل نسبة الثلاثة بالمئة هدفا جديدا للبنك الدولي الذي لم يقدم أرقاما للمقارنة لنسبة السكان الأشد فقرا في العالم في الوقت الراهن.

وقال كيم إن هذا الهدف سيساعد البنك الدولي على ترتيب الأولويات فيما يتعلق بمشروعات التنمية التي لها أكبر الأثر على السكان الأشد فقرا إضافة إلى أثرها في الحد من التفاوت.

وتابع في كلمة قبل اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين في 19 و20 أبريل/ نيسان في واشنطن "الآن حان الوقت للالتزام بالقضاء على الفقر المدقع".

واضاف "نحن الآن في لحظة فارقة في التاريخ تتحد عندها نجاحات العقود الماضية مع الآفاق الاقتصادية المواتية لإعطاء الدول النامية فرصة للمرة الأولى على الإطلاق للقضاء على الفقر المدقع".

وسيدرس مجلس البنك الدولي استراتيجية جديدة للهند الأسبوع القادم تهدف لخفض أعداد الفقراء هناك بمقدار 300 مليون شخص إضافي على مدى عدة أعوام قادمة. وتمكن نحو 50 مليون شخص من الخروج من دائرة الفقر في الهند على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقدر خبراء اقتصاديون نسبة الفقر في الدول النامية في 2012 بنحو 19 في المئة أو حوالي 1.1 مليار شخص. ويقل ذلك عن 21 في المئة في 2010 أو 1.2 مليار شخص. وتراجعت نسبة الفقر بشكل عام نحو نقطة مئوية واحدة سنويا في الفترة من 1981 إلى 2010 بحسب بيانات البنك الدولي.

وأدى صعود دول مثل الصين والهند والبرازيل إلى خروج مئات الملايين من الأشخاص من دائرة الفقر بحسب بيانات البنك الدولي.

لكن معظم النجاح في خفض نسب الفقر تحقق في الصين بينما لا تزال مناطق مثل جنوب آسيا ومنطقة جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى تكافح مستويات مرتفعة من الفقر. وهناك أيضا دول مثل أفغانستان لا تزال غارقة في الفقر.

وقال كيم إن النمو الاقتصادي عامل مهم لكن ليس كافيا بمفرده لخفض نسب الفقر وتقليص الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء محذرا من تحديات جديدة للتنمية مثل التغيرات المناخية التي تهدد معيشة ملايين الفقراء.