كمين في تجمع انتخابي حضره اردوغان ومقتل ضابط

هجوم للانفصاليين

اسطنبول - نصب مسلحون يشتبه في انهم من الانفصاليين كمينا لقوة من الشرطة التركية اسفر عن مقتل ضابط وإصابة اثنين في شمال البلاد قرب تجمع انتخابي حضره رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اليوم الأربعاء.

وغادر اردوغان مدينة كاستامونو في طائرة هليكوبتر لحظة وقوع الهجوم الذي استهدف عربة للشرطة ترافق حافلة لحملة حزب العدالة والتنمية.

وبدأت الحملات للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 يونيو حزيران والتي يتوقع أن تسفر عن فوز اردوغان بثالث فترة ولاية على التوالي.

واظهرت لقطات تلفزيونية بعد ذلك وصول اردوغان إلى تجمع انتخابي آخر في اقليم اماسيا الشمالي حيث استقبله الآلاف من أنصار الحزب ملوحين بأعلامه.

وألقى أردوغان بالمسؤولية على مسلحين انفصاليين لتحوم الشبهات حول حزب العمال الكردستاني والمنتسبين إليه.

وقال اردوغان في اماسيا "تلك العقول المظلمة .. هؤلاء الارهابيين .. هؤلاء الانفصاليين لا يقدرون على فعل شيء غير هذا.. أولئك الذين يدركون أنه ليس بوسعهم عمل شيء من خلال صندوق الاقتراع".

واضاف أمام الحشد بينما كان ظاهرا بالكامل ويحيط به حارسان شخصيان "لن يسمح شعبنا لهؤلاء الارهابيين .. أولئك اللصوص بتقسيمه".

وقال تلفزيون تي.آر.تي الرسمي إن المعلومات الأولية تشير إلى أن مرتكبي الحادث من حزب العمال الكردستاني. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

وجاء الهجوم بعدما تجمع آلاف الأكراد في مدينة ديار بكر الرئيسية في شمال شرق البلاد اليوم الأربعاء لتشييع مقاتلين من حزب العمال الكردستاني قتلوا في اشتباك مع قوات الأمن في اقليم تونجلي الاسبوع الماضي.

وأنهى الحزب في فبراير شباط وقفا لإطلاق النار استمر ستة اشهر وهناك مخاوف من تزايد العنف قبل الانتخابات.

وقالت تقارير إعلامية قبل نحو شهر إن وزارة الداخلية حذرت من هجمات محتملة من جانب الحزب في منطقة البحر الأسود وفي كاستامونو على وجه الخصوص.

ووقع الهجوم على طريق يمر عبر منحدرات تلال تكسوها الغابات الكثيفة جنوبي كاستامونو.

وقالت قناة تلفزيون ان.تي.في الاخبارية إن قنبلة يدوية ألقيت على عربة الشرطة وإن مسلحين فتحوا النار مع اشتعال النيران فيها. ونقل تقرير عن مسؤول محلي كبير قوله إنه لم يتم إلقاء أي عبوات ناسفة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية وصول عربات إطفاء إلى المكان والدخان يتصاعد من عربة الشرطة وسيارة إسعاف متوقفة بالقرب منه بينما قامت قوات الأمن بتمشيط منحدرات التلال.

ولم تشهد كاستامونو المطلة على البحر الأسود من قبل هجمات من قبل مسلحين.

غير أن مسلحين أكرادا ويساريين وإسلاميين نفذوا مرارا هجمات ببنادق وقنابل في أنحاء تركيا في الماضي.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في صراع انفصالي في جنوب شرق تركيا منذ حمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة في عام 1984 .