'كل ما تريده لولا' فيلم مغربي يناقش صدام الحضارات

الرباط
هل يفرض الممول الاجنبي اجندته الخاصة على السينما العربية؟

يعتبرفيلم كل "ما تريده لولا"ً رابع إنتاج سينمائي للمخرج المغربي نبيل عيوش بعد سلسلة أفلامه "مكتوبَ" و "علي زاوا" و "لحظة ظلام". بلغت تكلفته الاجمالية 100 مليون درهم مغربي والتي تم تمويلها بالكامل من طرف "إستديوهات باثي" بفرنسا خلال مدة أربع سنوات التي إستغرقها تصوير مشاهد الفيلم بالمغرب ومصر والولايات المتحدة الأميركية والمغرب.
عن سيناريو الفيلم يقول نبيل عيوش: "أنه يتناول إشكالات العلاقات بين الشرق والغرب
وسوء التفاهم الدي يحدث، وغياب الحوار، وأن كل نظريات صدام الحضارات هي كذبة، أعتقد أنه لاننا مختلفون، يجب أن نتحاور لان لدينا الكثير من الأشياء، نقولها لبعضنا البعض".
واثار فيلم "كل ما تريده لولا" مجموعة من الانتقادات عندما عرض بمهرجان دبي السينمائي الدولي، من بينها نلك التي أدلى بها الفنان المصري القدير محمود ياسين الذي إعتبر أن الفيلم يعكس صورة سيئة عن العالم العربي، في حين رأى بعض النقاد أن الجهة الفرنسية الممولة للفيلم هي التي فرضت الصورة التي ينبغي أن يعكسها الفيلم، حتى يتم ترويجه في المهرجانات السينمائية الدولية، وهو ما ينفيه نبيل عيوش مخرج الفيلم "لقد عملت في جو من الحرية وإخلاص وأمانة بعيدا عن إملاءات الشركة المنتجة، والنتيجة الآن في العالم الغربي
هي توصيل صورة جميلة عن العالم العربي".
وعن سؤال حول طاقم التمثيل وكون أغلب الأدوار المصرية جسدها ممثلون مغاربة، يقول نبيل عيوش: "فعلت ذلك، لانني أردت ببساطة أن أشغل ممثلين مغاربة معي في الفيلم .طبعا
لانختار ممثلا لانه من نفس بلدنا، ولكن نختار ممثلا لانه الأنسب للدور".
وحينما عرض الفيلم خلال الدورة الاخيرة لمهرجان مراكش للفيلم الدولي، إعتبره بعض النقاد المغاربة، أنه فيلم موجه بالأساس إلى الجمهور الأجنبي خارج المغرب، لكن هذا
لا ينقص من الفيلم كعمل سينمائي متكامل، يعكس وجهة نظر المخرج حول حوار الحضارات أو تصادمها!